تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٠ - الرابع في المياه
الأملاك على الماء المباح المتقدّم في المسألة السابقة، فالأحقّ ما كان شقّه أسبق ثمّ الأسبق، وإن لم يعلم الأسبق فالمدار هو الأعلى فالأعلى، فيقبض الأعلى ما يسعه ثمّ ما يليه وهكذا.
م «١٩٤١» لو احتاج النهر المملوك المشترك بين جماعة إلى تنقية أو حفر أو إصلاح أو سدّ خرق ونحو ذلك فإن أقدم الجميع على ذلك كانت المؤنة على الجميع بنسبة ملكهم للنهر؛ سواء كان إقدامهم بالاختيار أو بالإجبار من حاكم قاهر جائر أو بإلزام من الشرع، كما إذا كان مشتركاً بين المولّى عليهم ورأى الولي المصلحة الملزمة في تعميره مثلًا، وإن لم يقدّم البعض لم يجبر الممتنع، وليس للمقدّمين مطالبته بحصّته من المؤنة ما لم يكن إقدامهم بالتماس منه وتعهّده ببذل حصّته، نعم لو كان النهر مشتركاً بين القاصر وغيره وكان إقدام غير القاصر متوقّفاً على مشاركة القاصر إمّا لعدم اقتداره بدونه أو لغير وجب على وليّ القاصر مراعاةً لمصلحته تشريكه في التعمير، وبذل المؤنة من مال بمقدار حصّته.
م «١٩٤٢» ومن المشتركات المعادن، وهي إمّا ظاهرة، وهي ما لا تحتاج في استخراجها والوصول إليها إلى عمل ومؤنة كالملح والقير والكبريت والموميا والكحل والنفط إذا لم يحتج كلّ منها إلى الحفر والعمل المعتدّ به، وإمّا باطنة، وهي ما لا تظهر إلّا بالعمل والعلاج كالذهب والفضّة والنحاس والرصاص، وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار كما هو المعمول غالباً في هذه الأعصار، فهي تملّك بالحيازة لا بالاحياء، فمن أخذ منها شيئاً ملك ما أخذه قليلًا كان أو كثيراً وإن كان زائداً على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار حاجته، ويبقى الباقي ممّا لم يأخذه على الاشتراك ولا يختصّ بالسابق في الأخذ، وليس له أن يحوز مقداراً يوجب الضيق والمضارّة على الناس، وأمّا الباطنة فهي تملّك بالاحياء بأن ينهى العمل والنقب والحفر إلى أن يبلغ نيلها، فيكون