تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٩ - القول في شروط العوضين
من المائعات والأدوية المحرزة في الظروف والقناني ممّا تعارف بيعها كذلك، فلا بأس ببيعها كذلك مادام فيها، ويكفي في بيعها المشاهدة، والمذبوح من الغنم قبل أن يسلخ تكفي فيه المشاهدة وبعده يحتاج إلى الوزن، وبالجملة قد يختلف حال الشيء باختلاف الأحوال والمحالّ، فيكون من الموزون في محلّ دون محلّ وفي حال دون حال، وكذلك الحال في المعدود أيضاً.
م «١٤٣٩» ولا تكفي المشاهدة في بيع الأراضي التي تقدر ماليّتها بحسب المتر والذراع، بل لابدّ من الإطّلاع على مساحتها، وكذلك كثير من الأثواب قبل أن يحافظ أو يفصل، نعم إذا تعارف عدد خاصّ في أذرع الطاقات من بعض الأثواب جاز بيعها وشراؤها اعتماداً على ذلك التعارف ومبنيّاً عليه؛ نظير الاعتماد على إخبار البائع.
م «١٤٤٠» لو اختلف البلدان في شيء بأن كان موزوناً في بلد مثلًا ومعدوداً في آخر فالمدار بلد المعاملة.
الثالث- معرفة جنس العوضين وأوصافهما التي تتفاوت بها القيمة وتختلف لها الرغبات، وذلك إمّا بالمشاهدة أو بالتوصيف الرافع للجهالة، ويجوز الاكتفاء بالرؤية السابقة في ما جرت العادة على عدم تغيّره إذا لم يعلم تغيّره، وفي غير ذلك لا يجوز.
الرابع- كون العوضين ملكاً طلقاً، فلا يجوز بيع الماء والعشب والكلأ قبل حيازتها، والسموك والوحوش قبل اصطيادها، والموات من الأراضي قبل إحيائها، نعم إذا استنبط بئراً في أرض مباحة أو حفر نهراً وأجرى فيه الماء المباح كالشطّ ونحوه ملك ماءها، فله حينئذ بيعه، وكذا لا يجوز بيع الرهن إلّابإذن المرتهن أو إجازته، ولو باع الراهن ثمّ افتك فيصحّ من غير حاجة إلى الإجازة، وكذا لا يجوز بيع الوقف إلّافي بعض الموارد.
م «١٤٤١» يجوز بيع الوقف في مواضع:
منها- إذا خرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع بعينه مع بقائه، كالجذع البالي والحصير الخلق والدار الخربة التي لا يمكن الانتفاع حتّى بعرضتها، ويلحق به ما إذا خرج عن الانتفاع أصلًا من جهة أخرى غير الخراب، وكذا ما إذا خرج عن الانتفاع المعتدّ