تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٥ - الثاني في المسجد
فرادى يجب عليه تخلية المكان له، نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن اختيار مريد الصلاة في ذلك المكان لمجرّد الاقتراح، بل كان إمّا لانحصار محلّ الصلاة فيه أو لغرض راجح ديني كالالتحاق بصفوف الجماعة ونحوه، وفي ما إذا كان جلوس السابق لغرض العبادة كالدعاء والقراءة لا لمجرّد النزهة والاستراحة، فلا يصحّ للمسبوق المزاحمة، وللسابق تخلية المكان له إن كان فارغاً، وتسوية الصلاة فرادى مع الصلاة جماعةً فلا أولويّة للثانيّة على الأولى، فمن سبق إلى مكان للصلاة منفرداً فليس لمريد الصلاة جماعة إزعاجه لها وإن كان الأولى له تخلية المكان له إذا وجد مكان آخر له، ولا يكون منّاعاً للخير عن أخيه.
م «١٩٢٦» لو قام الجالس السابق وفارق المكان رافعاً يده منه معرضاً عنه بطل حقّه على فرض ثبوت حقّ له وإن بقى رحله، فلو عاد إليه وقد أخذه غيره ليس له إزعاجه، نعم لا يجوز التصرّف في بساطه ورحله وإن كان ناوياً للعود، فإن كان رحله باقياً بقي حقّه لو قلنا بثبوت حقّ له، ولكن لا يجوز التصرّف في رحله على أيّ حال، وإلّا فيسقط حقّه على فرض ثبوته، لكن في أمثال ذلك لا يثبت حقّ مطلقاً وإن يظهر منهم التسالم عليه في خصوص المسجد، ولا يشغل مكانه عدم إشغاله؛ خصوصاً إذا كان خروجه لضرورة كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو قضاء حاجة ونحوها.
م «١٩٢٧» أنّ وضع الرحل مقدّمة للجلوس كالجلوس في إفادة الأولوية، لكن إن كان ذلك بمثل فرش سجادة ونحوها ممّا يشغل مقدار مكان الصلاة أو معظمه لا بمثل وضع تربة أو سبحة أو مسواك وشبهها.
م «١٩٢٨» يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث استلزم تعطيل المكان، وإلّا لم يفد حقاً، فجاز لغيره أخذ المكان قبل مجيئه ورفع رحله والصلاة مكانه إذا شغل المحلّ بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلّابرفعه، ويضمنه الرافع إلى أن يوصله إلى