تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٠٨ - القول في الرضاع
ووالدته، وقد تحصل بعلاقتين كالنسبة بين الأخوين، فإنّها تحصل بعلاقة كلّ منهما مع الأب أو الأمّ أو كليهما، وكالنسبة بين الشخص وجدّه الأدنى، فإنّها تحصل بعلاقة بينه وبين أبيه مثلًا وعلاقة بين أبيه وبين جدّه، وقد تحصل بعلاقات ثلاث كالنسبة بين الشخص وبين جدّه الثاني، وكالنسبة بينه وبين عمّه الأدنى، فإنّه تحصل بعلاقة بينك وبين أبيك وبعلاقة كلّ من أبيك وأخيه مع أبيها مثلًا وهكذا تتصاعد وتتنازل النسب وتنشعب بقلّة العلاقات وكثرتها حتّى أنّه قد تتوقّف نسبة بين شخصين على عشر علائق أو أقلّ أو أكثر وإذا تبيّن ذلك فإن كانت تلك العلائق كلّها حاصلةً بالولادة كانت العلاقة نسبيّة، وإن حصلت كلّها أو بعضها ولو واحدة من العشر بالرضاع كانت العلاقة رضاعيّة.
م «٢٤٠٠» لمّا كانت المصاهرة التي هي أحد أسباب تحريم النكاح كما يأتي علاقة بين أحد الزوجين وبعض أقرباء الأخر فهي تتوقّف على أمرين: مزاوجة وقرابة، والرضاع إنّما يقوم مقام الثاني دون الأوّل، فمرضعة ولدك لا تكون بمنزلة زوجتك حتّى تحرم أمّها عليك، لكنّ الأمّ والبنت الرضاعيّتين لزوجتك تكونان كالأمّ والبنت النسبيّين لها، فتحرمان عليك، وكذلك حليلة الإبن الرضاعي كحليلة الإبن النسبي وحليلة الأب الرضاعي كحليلة الأب النسبي، تحرم الأولى على أبيه الرضاعي، والثانية على ابنه الرضاعي.
م «٢٤٠١» قد تبيّن ممّا سبق أنّ العلاقة الرضاعيّة المحضة قد تحصل برضاع واحد كالحاصلة بين المرتضع وبين المرضعة وصاحب اللبن، وقد تحصل برضاعين كالحاصلة بين المرتضع وبين أبوي الفعل والمرضعة الرضاعيّين، وقد تحصل برضاعات متعدّدة، فإذا كان لصاحب اللبن مثلًا أب من جهة الرضاع وكان لذلك الأب الرضاعي أيضاً أب من الرضاع وكان للأخير أيضاً أب من الرضاع وهكذا إلى عشرة آباء مثلًا كان الجميع أجداداً رضاعيّين للمرتضع الأخير، وجميع المرضعات جدّات له، فإن كانت أنثى حرمت على جميع الأجداد، وإن كان ذكراً حرمت عليه جميع الجدّات، بل لو كانت للجدّ الرضاعي