تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٠٩ - القول في الرضاع
الأعلى أخت رضاعيّة حرمت على المرتضع الأخير، لكونها عمّته العليا من الرضاع، ولو كانت للمرضعة الأبعد التي هي الجدّة العليا للمرتضع أخت حرمت عليه لكونها خالته العليا من الرضاع.
م «٢٤٠٢» قد عرفت في ما سبق أنّه يشترط في حصول الأخوّة الرضاعيّة بين المرتضعين اتّحاد الفحل، ويتفرّع على ذلك مراعاة هذا الشرط في العمومة والخؤولة الحاصلتين بالرضاع أيضاً، لأنّ العمّ والعمّة أخ وأخت للأب، والخال والخالة أخ وأخت للأمّ، فلو تراضع أبوك أو أمّك مع صبيّة من امرأة فإن اتّحد الفحل كانت الصبيّة عمّتك أو خالتك من الرضاعة بخلاف ما إذا لم يتّحد، فحيث لم تحصل الأخوة الرضاعيّة بين أبيك أو أمّك مع الصبيّة لم تكن هي عمّتك أو خالتك، فلم تحرم عليك.
م «٢٤٠٣» لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادةً، بل ورضاعاً، وكذا في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً، وأمّا أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللبن وفي أولاد المرضعة التي أرضعت أخاهم.
م «٢٤٠٤» إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن فحلها ثمّ ارضعت بنت شخص آخر من لبن ذلك الفحل فتلك البنت وإن حرمت على ذلك الابن لكن تحلّ أخوات كلّ منهما لإخوة الآخر.
م «٢٤٠٥» الرضاع المحرّم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً يبطله لو حصل لاحقاً، فلو كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها بنته أو أمّه أو أخته أو بنت أخيه أو بنت أخته أو زوجة أخيه بلبنه رضاعاً كاملًا بطل نكاحها وحرمت عليه لصيرورتها بالرضاع بنتاً أو أختاً أو بنت أخ أو بنت أخت له، فحرمت عليه لاحقاً كما كانت تحرم عليه سابقاً، وكذا لو كانت له زوجتان صغيرةً وكيبرةً فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت عليه الكبيرة، لأنّها صارت أمّ زوجته، وكذلك الصغيرة إن كانت رضاعها من لبنه أو دخل بالكبيرة لكونها بنتاً له في الأوّل وبنت زوجته المدخول بها في الثاني، نعم ينفسخ عقدها وإن لم يكن الرضاع من