تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٢ - فصل في الموات والحريم
ذراعاً أو ستّين فما زاد على ما فصل، وفى العين والقناة خمس مأة ذراع في الأرض الصلبة وألف ذراع في الأرض الرخوة، فإذا استنبط إنسان عيناً أو قناةً في أرض موات صلبة وأراد غيره حفر أخرى تباعد عنه بخمس مأة ذراع، وإن كانت رخوةً تباعد بألف ذراع، ولو فرض أنّ الثانية يضرّ بالأولى وتنقض ماءها مع البعد المزبور زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو التراضي مع صاحب الأولى.
م «١٨٨٩» اعتبار البعد المزبور في القناة إنّما هو في إحداث قناة أخرى كما أشرنا إليه آنفاً، وأمّا إحياء الموات الذي في حواليهما لزرع أو بناء أو غيرهما فلا مانع منه إذا بقي من جوانبها مقدار تحتاج للنزح أو الاستقاء أو الإصلاح والتنقية وغيرها ممّا ذكر في مطلق البئر، بل لا مانع من إحياء الموات الذي فوق الآبار وما بينها إذا أبقى من أطراف حلقها مقدار ما تحتاج إليه لصاحبها، فليس لصاحب القناة المنع عن الإحياء فوقها للزرع وغيره إذا لم يضرّ بها.
م «١٨٩٠» قد مرّ أنّ التباعد المزبور في القناة إنّما يلاحظ بالنسبة إلى البئر التي تكون منبع الماء أو منشأه، وأمّا الآبار الأخر التي هي مجرى الماء فلا يراعى الفصل المذكور بينها، فلو أحدث الثاني قناةً في أرض صلبة وكان منبعها بعيداً عن منبع الأولى بخمس مأة ذراع ثمّ تقارب في الآبار الأخر التي هي مجري الماء إلى الآبار الأخر للأخرى إلى أن صار بينها وبينها عشرة أذرع مثلًا لم يكن لصاحب الأولى منعه، نعم لو فرض أنّ قرب تلك الآبار أضرّ بتلك الآبار من جهة جذبها للماء الجاري فيها أو من جهة أخرى تباعد بما يندفع به الضرر.
م «١٨٩١» القرية المبنيّة في الموات لها حريم، لا حد احياؤه، ولو أحياه لم يملكه، وهو ما يتعلّق بمصالحها ومصالح أهليها من طرقها المسلوكة منها وإليها ومسيل مائها ومجمع ترابها وكناستها ومطرح سمادها ورمادها ومشرعها ومجمع أهاليها لمصالحهم