تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٨ - ٢٢ - كتاب إحياء الموات
م «١٨٨٢» الموات بالعارض الذي كان مسبوقاً بالملك والإحياء إذا لم يكن له مالك معروف على قسمين: الأوّل ما باد أهلها وصارت بسبب مرور الزمان وتقادم الأيام بلا مالك، وذلك كالأراضي الدارسة والقرى والبلاد الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للأمم الماضين الذين لم يبق منهم اسم ولا رسم، أو نسبت إلى أقوام أو أشخاص لم يعرف منهم إلّاالاسم، الثاني ما لم تكن كذلك ولم تكن بحيث عدت بلا مالك، بل كانت لمالك موجود ولو يعرف شخصه، ويقال لها: مجهولة المالك، فأمّا القسم الأوّل فهو بحكم الموات بالأصل في كونه من الأنفال، وأنّه يجوز إحياؤه ويملكه المحيي، فيجوز إحياء الأراضي الدارسة التي بقيت فيها آثار الأنهار والسواقي والمروز، وتنقية القنوان والآبار المطمّة وتعير الخربة من القرى والبلاد القديمة التي بقيت بلا مالك، ولا يعامل معها معاملة مجهول المالك ولا يحتاج إلى الاذن من حاكم الشرع أو الشراء منه، بل يملكها المحيي والمعمّر بنفس الإحياء والتعمير، وأمّا القسم الثاني فلابدّ فيه الاستئذان من الحاكم في الإحياء والقيام بتعميره والتصرّف فيه، كما تكون معاملة مجهول المالك معه بأن يتفحّص عن صاحبه وبعد اليأس يشتري عينها من حاكم الشرع ويصرف ثمنها على الفقراء، وإمّا أن يستأجرها منه بأجرة معيّنة أو يقدر ما هو أجرة مثلها لو انتفع بها ويتصدّق بها على الفقراء مع الاستئذان منه، نعم لو علم أنّ مالكها قد أعرض عنها أو انجلى عنها أهلها وتركوها لقوم آخرين جاز إحياؤها وتملّكها.
م «١٨٨٣» إن كان ما طرء عليه الخراب لمالك معلوم فإن أعرض عنه مالكه كان لكلّ أحد إحياؤه وتملّكه، وإن لم يعرض عنه فإن أبقاه مواتاً للانتفاع به في تلك الحال من جهة تعليف دوّابه أو بيع حشيشه أو قصبه ونحو ذلك فربّما ينتفع منه مواتاً أكثر ممّا ينتفع منه محياة فلا إشكال في أنّه لا يجوز لأحد إحياؤه والتصرّف فيه بدون إذن مالكه، وكذا في ما إذا كان مهتمّاً باحيائه عازم عليه وإنّما أخّر الاشتغال به لجمع الآلات وتهيئة