تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٣ - ١٨ - كتاب الجعالة
م «١٧٩٠» لو قال: من ردّ دابّتي مثلًا فله كذا فردّها جماعة اشتركوا في الجعل بالسوية إن تساووا في العمل وإلّا فيوزع عليهم بالنسبة.
م «١٧٩١» لو جعل جعلًا لشخص على عمل كبناء حائط وخياطة ثوب فشاركه غيره في ذلك العمل يسقط عن جعله المعيّن ما يكون بإزاء عمل ذلك الغير، فإن لم يتفاوتا كان له نصف الجعل، وإلّا فبالنسبة، وأمّا الآخر فلا يستحقّ شيئاً، نعم لو لم يشترط على العامل المباشرة، بل أريد منه العمل مطلقاً ولو بمباشرة غيره وكان اشتراك الغير معه بعنوان التبرّع عنه ومساعدته استحقّ المجعول له تمام الجعل.
م «١٧٩٢» لا يجوز فسخ الجعالة قبل تماميّة العمل وبعد تلبّس العامل بالعمل وشروعه فيه، فليس له رفع اليد عن العمل، كما ليس للجاعل فسخ الجعالة ونقض التزامه على كلّ حال، إلّامع التصالح، وإن كان من طرف الجاعل فعليه للعامل أجرة مثل ما عمل، إن كان العمل مثل الأوّل- وهو ما كان الرجوع من العامل بين ما كان مثل خياطة الثوب وبناء الحائط ونحوهما ممّا كان تلبّس العامل به بإيجاد بعض العمل، بخلاف الثاني وهو ما كان مثل ردّ الضالّة ممّا كان التلبّس به بإيجاد بعض مقدّماته الخارجيّة، فله من المسمّى بالنسبة إلى ما عمل في الأوّل بخلاف الثاني، فإنّه لم يستحقّ شيئاً، لكن هذا لو لم يكن الجعل مثل خياطة الثوب وبناء الحائط على إتمام العمل، وإلّا يكون الحكم كردّ الضالّة، ولا يصحّ الفرق في الصورتين إذا كان الفسخ من الجاعل، فيقال: إنّ للعامل من المسمّى بالنسبة في الأولى، وله أجرة المثل في الثانية، فإذا كان العمل مثل الخياطة والبناء فأوجد بعضه فرجع الجاعل فللعامل من المسمّى بالنسبة، وإذا كان مثل ردّ الضالّة وكذا إتمام الخياطة فله أجرة المثل.
م «١٧٩٣» ما ذكرناه من أنّ للعامل الرجوع عن عمله على أيّ حال ولو بعد التلبّس والاشتغال إنّما هو في مورد لم يكن في عدم أنهاء العمل ضرر على الجاعل، وإلّا يجب عليه بعد الشروع في العمل إتمامه؛ مثلًا لو وقعت الجعالة على قصّ عينه أو بعض