تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٧ - القول في الفلس
بأمواله، ولا يجوز له التصرّف فيها بعوض كالبيع والاجارة وبغيره كالوقف والهبة إلّا بإذنهم أو إجازتهم، وإنّما يمنع عن التصرّفات الابتدائية، فلو اشترى شيئاً سابقاً بخيار ثمّ حجر عليه فالخيار باق، وله فسخ البيع واجازته، نعم لو كان له حقّ مالي سابقاً على الغير ليس له اسقاطه وابراؤه كلًاّ أو بعضاً.
م «١٦٠١» إنّما يمنع عن التصرّف في أمواله الموجودة في زمان الحجر عليه، وكذا الأموال المتجدّدة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث أو باختياره كالاحتطاب والاصطياد وقبول الوصيّة والهبة ونحو ذلك فلا اشكال في شمول الحجر لها، بل فيه أيضاً، ولا حاجة إلى الحجر عليها ثانياً.
م «١٦٠٢» لو أقرّ بعد الحجر بدين صحّ ونفذ، لكن لا يشارك المقرّ له مع الغرماء؛ سواء كان الإقرار بدين سابق أو بدين لاحق، وسواء أسنده إلى سبب لا يحتاج إلى رضا الطرفين مثل الاتلاف والجناية ونحوهما أو أسنده إلى سبب يحتاج إلى ذلك كالاقتراض والشراء بما في الذمّة ونحو ذلك.
م «١٦٠٣» لو أقرّ بعين من الأعيان التي تحت يده لشخص لا إشكال في نفوذ اقراره في حقّه، فلو سقط حقّ الغرماء وانفكّ الحجر لزمه تسليمها إلى المقرّ له أخذاً باقراره، ولكن لا ينفذ في حقّ الغرماء بحيث تدفع إلى المقرّ له في الحال.
م «١٦٠٤» بعد ما حكم الحاكم بحجر المفلّس ومنعه عن التصرّف في أمواله يشرع في بيعها وقسمتها بين الغرماء بالحصص وعلى نسبة ديونهم مستثنياً منها مستثنيات الدين، وقد مرّت في كتاب الدين، وكذا أمواله المرهونة عند الديان، فإنّ المرتهن أحقّ باستيفاء حقّه من الرهن الذي عنده، ولا يحاصّه فيه سائر الغرماء، كما مرّ في كتاب الرهن.
م «١٦٠٥» إن كان من جملة مال المفلّس عين اشتراها وكان ثمنها في ذمّته كان البائع بالخيار بين أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله وبين الضرب مع الغرماء بالثمن ولو لم يكن له