تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣ - مقدمة تشتمل على مسائل
يفسد المعاملة به وإن حرم فعله، وأوجب الخيار للطرف بعد الاطّلاع، نعم لو كان الغشّ بإظهار الشيء على خلاف جنسه كبيع المموّه على أنّه ذهب أو فضّة ونحو ذلك فسد أصل المعاملة.
م «١٣٨٨» يحرم أخذ الأجرة على ما يجب عليه فعله عيناً، ولا يحرم إذا كان كفائياً فيه؛ كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم، وأيضاً إذا كان الواجب توصّليّاً كالدفن حتّى إذا يبذل المال لأجل أصل العمل، أو لاختيار عمل خاصّ، فالمحرّم أخذ الأجرة لأصل الدفن في ما يحب عيناً، وحينئذٍ إذا اختار الولّي مكاناً خاصّاً وقبراً مخصوصاً وأعطى المال لحفر ذلك المكان الخاصّ لا بأس به، كما لا بأس بأخذ الطبيب الأجرة للحضور عند المريض أو أخذها لأصل المعالجة، ولو كان العمل تعبديّاً يشترط فيه التقرّب كالتغسيل أيضاً يجوز أخذها عليه على أيّ حال، ولا بأس بأخذها على بعض الأمور غير الواجبة قهراً كما تقدّم في غسل الميّت، وأيضاً في ما يجب على الإنسان تعليم مسائل الحلال والحرام، فيجوز أخذها عليه، وكذلك تعليم القران؛ فضلًا عن غيره من الكتابة وقراءة الخطّ وغير ذلك، فلا بأس بأخذها عليه، والمراد بالواجبات المذكورة ما وجب على نفس الأجير، لا ما وجب على غيره، ولا يعتبر فيه المباشرة، فلا بأس بأخذ الأجرة عليه بطريق أولى حتّى في العبادات التي يشرع فيها النيابة، فلا بأس بالاستئجار للأموات في العبادات؛ كالحجّ والصوم والصلاة.
م «١٣٨٩» يكره اتّخاذ بيع الصرف والأكفان والطعام والرقيق حرفةً، إن كانت في ذلك مضرّة للناس، فإن شرّ الناس من باع الناس، وكذا اتّخاذ الذبح والنحر صنعةً، وكذا صنعة الحياكة والحجامة، وكذا التكسّب بضراب الفحل بأن يؤاجره لذلك مع ضبطه بالمرّة والمرّات المعيّنة أو بالمدّة أو بغير الإجارة، نعم لا بأس بأخذ الهديّة والعطيّة لذلك.
م «١٣٩٠» لا ريب في أنّ التكسّب وتحصيل المعيشة بالكدّ والتعب محبوب عند اللَّه تعالى، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه و آله ولأئمّة عليهم السلام الحثّ والترغيب عليه مطلقاً، وعلى خصوص