تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١ - مقدمة تشتمل على مسائل
م «١٣٨٣» صرف الغناء ليس بحرام؛ فعله وسماعه والتكسّب به، وليس الغناء مجرّد تحسين الصوت أو مدّه وترجيعه بكيفيّة خاصّة مطربة وتناسب مجالس اللهو ومحافل الطرب وآلات اللهو والملاهي ليس تعريفاً للغناء الحرام ولا يرتبط به أيضاً، بل الحرام من الغناء ما يكون محرّكاً على الحرام أو موضوعاً للفساد. ولا فرق أيضاً فى ذلك بين استعماله في كلام حقّ من قراءة القران والدعاء والمرثية وغيره من شعر أو نثر، بل يتضاعف عقابه لو استعمله في ما يطاع به اللَّه تعالى، ولا حاجة لاستثناء غناء المغنّيات في الأعراس، ولا الاحتياط بالإقصار على زفّ العرائس والمجلس المعدّ له مقدّماً ومؤخّراً، بل يجوز ذلك في مطلق المجالس في الصور الغير المحرّمة.
م «١٣٨٤» معونة الظالمين في ظلمهم، بل في كلّ محرّم حرام بلا إشكال، بل ورد عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال: «من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج من الإسلام»[١]، وعنه صلى الله عليه و آله: «إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الظلمة وأعوان الظلمة حتّى من برىء لهم قلماً ولاق لهم دواة، قال: فيجتمعون في تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم في جهنّم»[٢]، وأمّا معونتهم في غير المحرّمات فيجوز ما لم يعلم يعدّ من أعوانهم وحواشيهم المنسوبين إليهم ولم يكن إسمه مقيّداً في دفترهم وديوانهم ولم يكن ذلك موجباً لإزدياد شوكتهم وقوّتهم.
م «١٣٨٥» يحرم حفظ كتب الضلال ونسخها وقراءتها ودرسها وتدرسيها إن لم يكن في ذلك غرض صحيح؛ كأن يكون قاصداً لنقضها وإبطالها وكان أهلًا لذلك ومأموناً من الضلال، وأمّا مجرّد الاطّلاع على مطالبها فليس من الأغراض الصحيحة المجوّزة لحفظها لغالب الناس من العوام الذين يخشى عليهم الضلال والزلل، فاللازم على أمثالهم التجنّب عن الكتب المشتملة على ما يخالف عقائد المسلمين؛ خصوصاً ما اشتمل منها على
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ١٨٢.
[٢]- المصدر السابق.