تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠ - مقدمة تشتمل على مسائل
المتقدّمين، وكما يحرم البيع والإجارة في ما ذكر يفسدان أيضاً، فلا يحلّ له الثمن والأجرة، وكذا بيع الخشب لمن يعلم أنّه يجعله صليباً أو صنماً، بل وكذا بيع العنب والتمر والخشب من يعلم أنّه يجعلها خمراً وآلةً للقمار والبرابط المستعملة في الحرام، وإجارة المساكن لمن يعلم أنّه يعمل فيها ما ذكر أو يبيعها وأمثال ذلك، والمسألة من جهة النصوص معلّلة.
م «١٣٨١» يحرم بيع السلاح من أعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين، بل حال مبائنتهم معهم بحيث يخاف منهم عليهم، وأمّا في حال الهدنة معهم أو زمان وقوع الحرب بين أنفسهم ومقاتلة بعضهم مع بعض فلابدّ في بيعه من مراعاة مصالح الإسلام والمسلمين ومقتضيات اليوم، والأمر فيه موكول إلى الحاكم العادل في المسلمين، وليس لغيره الاستبدال بذلك، ويلحق بالكفّار من يعادي الفرقة الحقّة من سائر الفرق المسلمة، وكذلك قطّاع الطريق وأشباههم، بل يتعدّى من بيع السلاح إلى بيع غيره لهم ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحقّ؛ كالزاد والراحلة والحمولة ونحوها.
م «١٣٨٢» يجوز تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان؛ سواء كانت الصورة مجسّمة كالمعمولة من الأحجار والفلزات والأخشاب ونحوها أو كانت غير مجسّمة، ويجوز بطريق أولى تصوير غير ذوات الأرواح كالأشجار والأوراد ونحوها ولو مع التجسيم، ولا فرق بين أنحاء التصوير من النقش والتخطيط والتطريز والحكّ وغير ذلك، ويجوز قهراً التصوير المتداول في زماننا بالآلات المتداولة، مع أنّه تصوير جدّاً، وكما يجوز عمل التصوير من ذوات الأرواح مجسّمة يجوز التكسّب به وأخذ الأجره عليه، هذا كلّه في عمل الصور، وكذلك بيعها واقتناؤها واستعمالها والنظر إليها، فيجوز ذلك كلّه حتّى المجسّمات، ولا يكره اقتناؤها وإمساكها في البيت إلّافي حين الاشتغال بالصلاة.
والحرمة في جميع ذلك تكون منحصرةً في الموارد الموجبة إلى الشرك والكفر في مواطنهما ومواقعهما.