تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٩ - مقدمة تشتمل على مسائل
م «١٣٧٧» يجوز بيع الهرّة ويحلّ ثمنها بلا إشكال، ويجوز غيرها من أنواع السباع إذا كان ذا منفعة محلّلة مقصودة عند العقلاء، وكذا الحشرات، بل المسوخ أيضاً إذا كانت كذلك، فهذا هو المدار في جميع الأنواع، فلا إشكال في بيع العلق يمصّ الدم الفاسد ودود القزّ، ونحل العسل وإن كانت من الحشرات، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه وإن كان من المسوخ.
م «١٣٧٨» يحرم بيع كلّ ما كان آلةً للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه؛ مثل آلات اللهو؛ كالعيدان والمزامير والبرابط ونحوها إن كانت كذلك، وآلات القمار؛ كالنرد والشطرنج ونحوهما إن كانت كذلك أيضاً، وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صنعتها والأجرة عليها، بل يجب كسرها وتغيير هيأتها، نعم يجوز بيع مادّتها من الخشب والصفر مثلًا بعد الكسر، بل قبله أيضاً إذا اشترط على المشتري كسرها، أو بيع المادّة ممّن يثق به أنّه يكسرها، ويجوز بيعها إن لم تكن منحصرةً في الحرام بلا حاجة إلى الكسر والتغيير، ويجوز بيع أواني الذهب والفضّة للتزئين والاقتناء أو المصرف الغير المحرّم.
م «١٣٧٩» الدراهم الخارجة عن الاعتبار أو المغشوشة المعمولة لأجل غشّ الناس تحرم المعاملة بها وجعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاملات مع جهل من تدفع إليه، لا مع علمه واطّلاعه إلّاإذا وقعت المعاملة على مادّتها، ولا يلزم أن يشترط على المتعامل كسرها أو يكون موثوقاً به في الكسر، ولا يجب إتلافها ولو بكسرها إلّافي صورة الفساد من وجود مادّتها.
م «١٣٨٠» يحرم بيع العنب والتمر ليعمل خمراً والخشب مثلًا ليعمل صنماً أو آلةً لللهو الحرام أو القمار ونحو ذلك، وذلك إمّا بذكر صرفه في المحرّم والالتزام به في العقد، أو تواطئها على ذلك، ولو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلًا: بعني منّاً من العنب لأعمله خمراً فباعه، وكذا تحرم إجارة المساكن ليباع ويحرز فيها الخمر، أو ليعمل فيها بعض المحرّمات، وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين