أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٧ - مقتضى القاعدة
وأمّا المهر، فالقدر المسلّم أنّه «لا مهر لبغي» وأمّا البضع المحترم فلا يكون بغير مهر، ففي جميع العناوين العشرة، يكون المهر ثابتاً بحسب القاعدة؛ إلّاما مرّ من أنّه بحكم الزنا.
وأمّا النسب، فالعناوين النسبية- مثل «البنت» و «الامّ» وغيرهما- تصدق في وطء الشبهة؛ أعني العناوين المذكورة العذرية، فيجري عليها حكم حرمة النكاح، ووجوب الإرث، والحضانة، وغيرها؛ لقوله صلى الله عليه و آله: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر».
نعم، لا فرق بين ولد الزنا وولد الحلال في خصوص حرمة نكاح المحارم، كما عرفت سابقاً.
وأمّا العدّة، فقد أجمع العلماء على ثبوتها للوطء بالشبهة، وصرّح في «الجواهر»: «بأ نّه لا خلاف فيه، ولا إشكال»[١].
والوجه فيه ظاهر؛ فإنّ الولد ملحق بأبيه حينئذٍ، ولازمه حفظ العدّة، حتّى أنّ الزنا أيضاً فيه عدّة؛ على ما اختاره جماعة وإن كان محلًاّ للكلام.
نعم، قد وقع التصريح في بعض الروايات بلزوم استبراء رحمها من ماء الفجور. وتمام الكلام فيه في محلّه.
هذا هو مقتضى القواعد في المسألة، وحاصله وجوب إجراء أحكام النكاح الصحيح على العناوين العشرة السابقة؛ عدا الصور التي لا عذر فيها.
[١]- جواهر الكلام ٣٢: ٢٦٤ ..