أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٦ - إذا مات من لزم العقد من طرفه
السبزواري في «مهذّب الأحكام»[١].
الثاني: ما اختاره المحقّق اليزدي، في «العروة» وهو عدم ترتّب الآثار على إنشاء الأصيل مطلقاً؛ إلّافي فرض خاصّ، حيث قال في المسألة ٣٢: «هل يجري عليه» أيعلى عقد الأصيل «آثار الزوجية وإن لم تجرِ على الطرف الآخر، أو لا؟ قولان، أقواهما الثاني؛ إلّامع فرض العلم بحصول الإجازة بعد ذلك الكاشف عن تحقّقها من حين العقد. نعم الأحوط الأوّل؛ لكونه في معرض ذلك بمجيء الإجازة»، انتهى.
وقد أورد عليه بعض الشارحين: «بأنّ الاستثناء إنّما يتمّ على الكشف الحقيقي، لا غيره من أنواع الكشف».
واختار سيّدنا الاستاذ العلّامة الخوئي في «مستند العروة» عدم ترتّب الآثار مطلقاً، وصرّح: «بأ نّه لو عقد الأصيل على ما ينافي عقده الأوّل، كان فسخاً له حتّى على القول بالكشف الحقيقي؛ لأنّ القائلين بالكشف إنّما يقولون به مع بقاء الطرف الأوّل على التزامه، وأمّا مع رفع اليد عنه فلم يعرف منهم قائل به»[٢].
الثالث: ما يظهر من «تحرير الوسيلة» حيث قال بترتّب بعض الآثار، مثل عدم التزويج لو كان الأصيل هي الزوجة، وعدم ترتّب آثار المصاهرة لو كان هو الزوج.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ أساس الكلام في المسألة هو أنّ كلّ عقد، هل ينحلّ إلى التزامين؛ كلّ واحد منهما مستقلّ في التأثير، أو هما أمر وحداني، فإن تمّ
[١]- مهذّب الأحكام ٢٤: ٢٩٤ ..
[٢]- المباني في شرح العروة الوثقى ٣٣: ٢٨٣ ..