أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٤ - أدلة وجوب الستر والحجاب على المرأة وعلته
وهي أيضاً صريحة في وجوب الستر، وحرمة السفور.
وقوله تعالى: ... وَ لَايُبْدِينَ زِيْنَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ...[١].
ومن المعلوم: أنّ المراد منه هو الزينة الباطنة، فكما يحرم إبداء الزينة الباطنة، يحرم إبداء محالّها. بل قد يقال: إنّ المراد منه خصوص المحالّ. ولكنّ الإنصاف ظهورها في حرمة إبداء الزينة الباطنة أيضاً، وبالملازمة تدلّ على محالّها.
وقوله تعالى: وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِيْنَتِهِنَّ ...[٢].
نهى النساء عن ضرب الأرجل لإظهار قعقعة الخلخال، وهو من الامور الباعثة على تهييج قلوب الرجال، فإذا كان هذا ممنوعاً بحسب ظاهر الآية، فإبداء الرِجل واليد والرأس والرقبة والصدر، ممنوع بطريق أولى.
وقوله تعالى: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِى لَايَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[٣].
وقد وقع الكلام بين المفسّرين والفقهاء في الآية في مقامين:
أوّلهما: أنّ المراد من القَوَاعِدُ هل هي النساء اللآتي مضى وقت نكاحهنّ ولا يرغب في نكاحهنّ غالباً، أو المراد اللاتي يئسن من المحيض؟
ثانيهما: أنّه ما المراد بالثياب التي يجوز وضعها لهنّ؛ هل هي الخمار
[١]- النور( ٢٤): ٣١ ..
[٢]- النور( ٢٤): ٣١ ..
[٣]- النور( ٢٤): ٦٠ ..