أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٩ - الأقوال في المسألة
اضطرّت إليه فليعالجها إن شاءت»[١].
وسند الرواية لا بأس به؛ لأنّ رجالها كلّهم ثقات، وأمّا علي بن الحكم فهو وإن كان مشتركاً بين الثقة وغيره، ولكنّ الظاهر- بقرينة رواية أحمد بن محمّد عنه- هو علي بن الحكم الكوفي الثقة، قال الشيخ في «الفهرست»: «له كتاب رواه أحمد بن محمّد عنه» ودلالتها ظاهرة على جواز النظر. ويمكن إلحاق اللمس به؛ للملازمة في العلاج غالباً، أو لإلغاء الخصوصية.
ومنها: ما رواه في «دعائم الإسلام» عن أبي جعفر محمّد بن علي عليه السلام: أنّه سئل عن المرأة تصيبها العلّة في جسدها، أيصلح أن يعالجها الرجل؟ قال: «إذا اضطرّت إلى ذلك فلا بأس»[٢].
ودلالتها واضحة على المطلوب وإن كان سندها ضعيفاً بالإرسال.
ومنها: ما رواه عليّ بن جعفر عليه السلام في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو إليته الجرح، هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه وتداويه؟ قال: «إذا لم يكن عورة فلا بأس»[٣].
بناءً على حملها على صورة الانحصار والاضطرار؛ بقرينة المعالجة، وبقرينة قوله: «تداويه» الملازم للمسه غالباً، وإلّا كان دليلًا على جواز النظر
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٣٠، الحديث ١ ..
[٢]- مستدرك الوسائل ١٤: ٢٩٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠١، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٣٠، الحديث ٤ ..