أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - حكم النظر إلى المحارم
(مسألة ١٧): يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه ما عدا العورة إذا لم يكن مع تلذّذ وريبة. والمراد بالمحارم: من يحرم عليه نكاحهنّ من جهة النسب أو الرضاع أو المصاهرة. وكذا يجوز لهنّ النظر إلى ما عدا العورة من جسده بدون تلذّذ وريبة.
حكم النظر إلى المحارم
أقول: من هنا نشرع في مسائل النظر التي هي من أهمّ ما يبتلى به الناس في عصرنا، ونبدأ من النظر إلى المحارم، قال في «الجواهر»- بعد ذكر مسألة جواز النظر إلى المحارم-: «بلا خلاف في شيء من ذلك. بل هو من الضروريات» ثمّ حكى عن الفاضل وظاهر «التحرير» وعن الشافعية- في وجه- أنّه ليس للمحرم التطلّع في الجسد عارياً، ثمّ قال: «هو واضح الضعف»[١].
ويظهر من كلام صاحب «الرياض»[٢] وكلام النراقي رحمه الله في «المستند»[٣]، أنّ في المسأله أقوالًا ثلاثة:
الأوّل: جواز النظر إلى جميع بدن المحارم ما عدا العورة، وهو المشهور بين الأصحاب، كما صرّح به جماعة. بل قيل: «إنّه مقطوع به في كلامهم» بل حكي الإجماع عليه.
الثاني: جواز النظر إلى المحاسن خاصّة، وفسرّ بمواضع الزينة، فيشمل الشعر، والوجه، والكفّ، والساعد، والقدم، وشيئاً من الساق، وموضع العقد من
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٧٣ ..
[٢]- رياض المسائل ١٠: ٦٥ ..
[٣]- مستند الشيعة ١٦: ٤٣ ..