أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢ - أحكام النظر
(مسألة ١٥): يجوز لكلّ من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر ظاهره وباطنه حتّى العورة، وكذا مسّ كلّ منهما- بكلّ عضو منه- كلّ عضو من الآخر مع التلذّذ وبدونه.
أحكام النظر
لا كلام ولا إشكال في شيء ممّا ذكره في المتن، بل ولا خلاف فيه، كما في «الجواهر»[١] و «المستمسك». بل هو من ضروريات الدين، كما في «الجواهر» و «المستمسك» و «المهذّب»[٢]؛ لاستمرار عمل المسلمين عليه في جميع الأعصار والأمصار. بل عليه جميع العقلاء الذين لهم زوجية وزواج.
ويدلّ على الجواز- مضافاً إلى ما ذكر- روايات كثيرة، منها ما أرسلها ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل، ينظر إلى امرأته وهي عريانة؟ قال: «لا بأس بذلك، وهل اللذّة إلّاذلك؟!»[٣] ومنها غيرها من الروايات.
نعم، يكره النظر إلى العورة؛ للنهي عنه في بعض الروايات[٤]، المحمول على الكراهة التي هي مقتضى الجمع بين الروايات الناهية والمجوّزة[٥]، فما ذكره في المتن ممّا لا إشكال فيه، إلّاأنّ النظر إلى عورة المرأة مكروه.
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٧٣ ..
[٢]- مهذّب الأحكام ٢٤: ٣٨ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٢٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ٥٩، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٢١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ٥٩، الحديث ٥، ٦ و ٧ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٢١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ٥٩، الحديث ٢ و ٣ ..