أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١ - حكم العزل
مسلم، عن أحدهما عليه السلام: أنّه سئل عن العزل، فقال: «أمّا الأمة فلا بأس، فأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك؛ إلّاأن يشترط عليها حين يتزوّجها»[١]... إلى غير ذلك، فالمسألة ظاهرة.
بقي هنا أمران:
الأوّل: إذا كان ذلك سبباً للإضرار بالمرأة- إمّا من الناحية الروحية، أو الجسمية- يشكل جواز ذلك؛ لدليل نفي الضرر والضرار.
الثاني: هل ترتفع الكراهة إذا كان كثرة الأولاد، سبباً لمشاكل شخصية أو اجتماعية، مثل غلبة الفقر والجهل والمرض على المجتمع؛ لعدم وجود ما يكفيهم في هذه الامور الثلاثة فعلًا، فيعزل عنها طلباً لقلّة الأولاد حتّى يربّيهم ويحفظهم من الجهل والفقر؟ لا يبعد ذلك؛ والوجه فيه ترجيح هذه الملاكات على ملاك الكراهة. هذا.
ولكنّ الظروف مختلفة، والشروط متفاوتة، واللَّه العالم.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ١٥١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ٧٦، الحديث ١ ..