أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١ - المراد من«الإفضاء»
الثاني: اتّحاد مسلكي الحيض والغائط.
الثالث: يكفي كلّ منهما في صدق الإفضاء.
الرابع: اتّحاد مسلكي البول والغائط. ولكن هذا غير ممكن بدون اتّحاد المسالك الثلاثة.
الخامس: اتّحاد المسالك الثلاثة. وقد ذهب إلى كلّ منها بعضهم.
وتوضيح ذلك: أنّ للمرأة مسالك ثلاثة: مسلك البول، وهو في الفوق، ومسلك الحيض والجماع، وهو في الوسط، ومسلك الغائط، وهو في الأسفل، والأوّلان واقعان في فضاء الفرج، والآخر مستقلّ. وحيث إنّ الحاجز بين مسلكي البول والحيض رقيق، وبين مسلك الحيض والغائط غليظ، استبعد كثير منهم اتّحاد الأخيرين، واكتفى بالأوّلين. ولكن صرّح بعضهم بأنّ اتّحاد الأخيرين أيضاً ممكن وإن كان نادراً. هذا.
والإنصاف عدم قيام دليل على شيء من هذه الامور؛ لعدم ذكرها في اللغة إلّا تبعاً لبعض كلمات الفقهاء، وعدم ورود شيء منها في الروايات.
فالحقّ أن يقال: إنّ عنوان «الإفضاء» وإن ورد في روايات عديدة[١]، ولعلّ المراد منه هو معناه اللغوي؛ وهو إيجاد الفضاء الواسع في الفرج بالخرق، ويدلّ عليه التعبير ب «اقتضّها» في غير واحدة من روايات الباب، ولكن يفسّر الجميع قوله: «قد أفسدها وعطّلها على الأزواج» في معتبرة حمران[٢]، وهو الذي ينبغي
[١]- منها، وسائل الشيعة ٢٠: ٤٩٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٤، الحديث ١، ٣ و ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٩٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٤، الحديث ١ ..