أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٦ - مقتضى القاعدة
تزويج الأب، ويجوز على الغلام، والمهر على الأب للجارية»[١]. هذا.
وفي الصحيحة- في بدو النظر- إشكالات:
الأوّل: أنّه قد وقع التصريح في صدرها بأنّ التزويج كان من قبل وليّين لهما، فالمفروض عدم كون العقد فضولياً.
ولكن يمكن الجواب عنه: بأنّ المراد الوليّان العرفيان، كالعمّ، والأخ؛ بقرينة قول الراوي في ذيلها: «فإن كان أبوها هو الذي زوّجها ...».
الثاني: أنّها حكمت بتنصيف المهر بسبب الموت، مع أنّ الحقّ عدم التنصيف إلّا في الطلاق؛ بمقتضى قوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ...[٢]، وغيره ممّا يدلّ عليه من روايات الباب، ولم يقم دليل معتبر على التنصيف بالموت.
وأجاب عنه في «الجواهر» تارة: بأنّ سقوطها عن الحجّية بالنسبة إلى هذا الحكم، لايمنع عن حجّيتها فيما نحن فيه.
واخرى: بأ نّه يمكن أن يكون النصف الآخر مدفوعاً سابقاً[٣].
والوجه الأخير تكلّف بعيد جدّاً، والوجه الأوّل لا يوافق ما اخترناه في حجّية الأخبار.
الثالث: أنّها دلّت على طلب اليمين من المجيز، مع أنّ القاعدة- كما ذكرها
[١]- وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٢]- البقرة( ٢): ٢٣٧ ..
[٣]- جواهر الكلام ٣٩: ٢٠٤. وقد تعرّض قدس سره لهذه المسألة مع فروعها في موضعين: في النكاح ٢٩: ٢١٩، وفي الإرث، كما عرفت.[ منه دام ظلّه].