أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨ - السادس أن السعي في إنكاح الأيامى مستحب
أنّ صلاح الدنيا بحذافيرها في كلمتين: إصلاح شأن المعايش ملء مكيالٍ، ثلثاه فطنة، وثلثه تغافل»[١].
ولو لا التغافل، لما أمكن التعاشر السلمي مع الناس غالباً، كما لا يخفى على الخبير.
السادس: أنّ السعي في إنكاح الأيامى مستحبّ
يستحبّ- بل قد يجب- السعي في إنكاح الأيامى، كما صرّح به في الكتاب العزيز. وإنّما يجب فيما إذا كان الطريق الوحيد أو أحد الطرق للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فكما يجب التزويج على من يخاف وقوعه في الحرام، فكذلك الإنكاح في هذه الموارد. وقد مرّ بعض الأحاديث في التأكيد على هذا الأمر، وقد روى السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال أميرالمؤمنين عليه السلام:
أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتّى يجمع اللَّه بينهما»[٢].
وعن موسى بن جعفر عليه السلام: «أنّ للَّهظلّاً يوم القيامة لا يستظلّ تحته إلّانبيّ، أو وصيّ نبيّ، أو عبد أعتق عبداً مؤمناً، أو عبد قضى مغرم مؤمن، أو مؤمن كفّ أيمة مؤمن»[٣].
و «الأيمة»- من آم، يَئيمُ، أيمَة، والوصف: الأيّم للذكر والانثى-: بمعنى من
[١]- كفاية الأثر: ٢٤٠؛ بحار الأنوار ٤٦: ٢٣١/ ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٦، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٢، الحديث ٦ ..