أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦ - الرابع خفة المؤونة في النكاح مطلوب
الثالث: ضرورة التشاور في الزواج
التشاور في كلّ أمر مهمّ حسن، وفي الزواج أحسن، ولا سيّما للشباب؛ لأنّه ليس لهم تجربة في هذا الأمر، والغالب في الناس أنّهم لا يجرّبون هذه المسألة إلّا مرّة واحدة، فليس للشباب خبرة بأمر النكاح، ولهذا ليس لهم غنى عن التشاور مع ذوي اللبّ وأهل الخبرة والتجربة في هذا الأمر، ولا سيّما أنّ بعض الظواهر الحسنة قد يخدعهم، أو يُعمي أبصارهم، ويصمّ أذانهم.
هذا مع أنّ الندامة في النكاح، غالباً لا يمكن تداركها، ولا يوجد فيه سبيل إلى الرجوع قهقرى إلّابخسائر كبيرة مادّية ومعنوية.
الرابع: خفّة المؤونة في النكاح مطلوب
ممّا ورد التأكيد عليه، هو خفّة المؤونة في النكاح، والمهر، وجميع امور الحياة؛ فقد ورد في الحديث: «أمّا شؤم المرأة فكثرة مهرها، وعقوق زوجها»[١]، وفي رواية اخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «من بركة المرأة خفّة مؤونتها، وتيسير ولادتها، ومن شؤمها شدّة مؤونتها، وتعسير ولادتها»[٢].
ونرى في عصرنا هذا مهوراً ليس فيها أيّغرض عقلائي، وفيها آلاف الوف من الدنانير الغالية، وقد أفتينا بفساد بعضها من حيث كونها سفهية، وحكمنا بوجوب مهر المثل بدلها.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٥٢، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥، الحديث ١١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٥٠، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥، الحديث ٣ ..