أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٧ - ولاية الحاكم في النكاح
(مسألة ١١): ليس للحاكم ولاية في النكاح على الصغير ذكراً كان أو انثى مع فقد الأب والجدّ. ولو اقتضت الحاجة والضرورة والمصلحة اللازمة المراعاة النكاحَ؛ بحيث ترتّب على تركه مفسدة يلزم التحرّز عنها، قام الحاكم به، ولا يترك الاحتياط بضمّ إجازة الوصيّ للأب أو الجدّ مع وجوده. وكذا فيمن بلغ فاسد العقل، أو تجدّد فساد عقله؛ إذا كان البلوغ والتجدّد في زمان حياة الأب أو الجدّ.
ولاية الحاكم في النكاح
أقول: للمسألة أربع صور:
الاولى: ولاية الحاكم على البالغة الرشيدة عند فقد الأب والجدّ؛ بناءً على عدم استقلالها عند وجودهما.
الثانية: ولايته على الصغير والصغيرة عند فقدهما وفقد الوصيّ.
الثالثة: ولايته على المجنون المتّصل جنونه بالصغر عند فقد الأولياء الثلاثة.
الرابعة: ولايته على المجنون غير المتّصل جنونه بالصغر كذلك.
قال في «الرياض»- في شرح كلام المحقّق: «ولا يزوّج الوصيّ، وكذا الحاكم»- ما نصّه: «فلا يزوّج الصغيرين مطلقاً- في المشهور- والبالغين فاسدي العقل مع وجود الجدّ والأب إجماعاً ... ويزوّجهما مع فقدهما مع الغبطة إجماعاً؛ لأ نّه وليّهما في المال، فيتولّى نكاحهما» ثمّ استدلّ للولاية عليهما بمسيس الحاجة، و بالصحيح: «الذي بيده عقدة النكاح هو وليّ أمرها»[١]، والنبوي:
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٨، الحديث ٢ ..