أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٥ - أدلة القول باستقلالها بالعقد
وأمّا الثاني، فلأنّ المفرد المعرّف، يدلّ على الإطلاق المساوق للعموم، كما هو ظاهر. وقد ظهر الجواب عن الثالث أيضاً.
ومنها: ما رواه عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «تزوّج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها، فإن شاءت جعلت وليّاً»[١].
والمراد بجعل الوليّ هنا هو الوكيل؛ فإنّ الولاية ليست أمراً مجعولًا من قبل نفس الإنسان.
وهناك روايات أيضاً واردة في خصوص أبواب المتعة، تدلّ على استقلالها:
منها: ما رواه أبو سعيد القمّاط، عمّن رواه، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرّاً من أبويها، فأفعل ذلك؟ قال: «نعم، واتقي موضع الفرج ...»[٢].
وهذا دليل على عدم جواز مواقعتها.
ومنها: ما رواه الحلبي، قال: سألته عن التمتّع من البكر إذا كانت بين أبويها؛ بلا إذن أبويها، قال: «لا بأس ما لم يقتضّ ما هناك؛ لتعفّ بذلك»[٣].
ومنها: ما عن حفص البختري، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل، يتزوّج البكر متعة؟ قال: «يكره؛ للعيب على أهلها»[٤].
بناءً على إرادة الكراهة المصطلحة، ولا سيّما مع ملاحظة التعليل.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١١، الحديث ٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١١، الحديث ٩ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٣٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١١، الحديث ١٠ ..