أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٢ - صور المسألة
ومثلها رواية الكناني؛ على ما ذكره صاحب «الوسائل» في ذيل الرواية الاولى.
ومنها: ما رواه عمّار الساباطي، قال: سألت أباالحسن عليه السلام عن امرأة تكون في أهل بيت، فتكره أن يعلم بها أهل بيتها، أيحلّ لها أن توكّل رجلًا يريد أن يتزوّجها؛ تقول له: قد وكّلتك، فاشهد على تزويجي؟ قال: «لا» قلت له: جعلت فداك، وإن كانت أيّماً؟ قال: «وإن كانت أيّماً» قلت: فإن وكّلت غيره بتزويجها (فيزوّجها) منه؟ قال: «نعم»[١].
بناءً على أنّه إذا لم يجز في صورة التصريح بخصوص اسم الوكيل، فعدم الجواز عند الإطلاق أوضح، وبعبارة اخرى: هذه الرواية وإن كانت ناظرة إلى الصورة الخامسة، ولكن يمكن استنباط حكم الصورة الثانية وما بعدها منها؛ بمقتضى الأولوية.
ولكن سيأتي أنّ هذه الرواية في موردها، معرض عنها عند المشهور. ولهم كلام في سندها؛ فإنّه رواها الشيخ في «التهذيب» بإسناده إلى محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام ....
ونقد سند الحديث هكذا:
أمّا طريق الشيخ إلى محمّد بن علي بن محبوب، فالظاهر أنّه صحيح.
أمّا ابن محبوب، فهو شيخ القمّيين في زمانه، ثقة، عين، فقيه، صحيح المذهب؛ على ما ذكره النجاشي والعلّامة في «الخلاصة».
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٨، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١٠، الحديث ٤ ..