أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٧ - الفرع الاول جواز الوكالة من طرف الزوج أو الزوجة أو كليهما
فقد جرت سيرتهم على ذلك.
ويدلّ عليه عمومات أدلّة الوكالة أوّلًا، وما ورد في خصوص النكاح ثانياً، وهو أيضاً على قسمين:
القسم الأوّل: الروايات الكثيرة الواردة في موارد خاصّة؛ تدلّ جميعها على جواز التوكيل في أمر النكاح:
منها: ما ورد في قصّة نكاح أمير المؤمنين عليه السلام فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان وكيلًا من ناحية سيّدة نساء العالمين، وفيها: «وهذا محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه و آله زوّجني ابنته فاطمة عليها السلام ...»[١].
ومنها: ما ورد في قصّة تزويج الإمام الجواد عليه السلام وفيها: «هذا أمير المؤمنين، زوّجني ابنته على ما فرض اللَّه»[٢].
ومنها: ما ورد في قصّة تزويج رسولاللَّه صلى الله عليه و آله امرأة جاءت إليه، فسألته تزويجها برجل ... إلى أن قال: «زوّجتكها على ما تحسن من القرآن، فعلّمها إيّاه»[٣].
ومنها: ما ورد في قصّة امرأة أراد أمير المؤمنين علي عليه السلام أن يزوّجها من شابّ، فقال لها: «ألك وليّ؟» قالت: نعم، هؤلاء إخوتي، فقال لهم: «أمري فيكم وفي اختكم جائز؟» قالوا: نعم، فقال علي عليه السلام: «اشهد اللَّه واشهد من حضر من المسلمين، أنّي قد زوّجت هذه الجارية من هذا الغلام ...»[٤].
[١]- مستدرك الوسائل ١٤: ٣١١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ٦ ..