أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٠ - الشروط الحافظة لحقوق الزوجة
إنّ كثيراً من هذه الشروط- وهي اثنا عشر شرطاً- تعود إلى إعطاء حقّ الوكالة بلا عزل في ضمن عقد النكاح، أو عقد خارج لازم آخر؛ وأنّ الزوج لو صار معتاداً على الموادّ المخدّرة، أو جنى جناية توجب إخلاده في السجن، أو لزمن طويل، أو أساء العشرة مع المرأة، أو شبه ذلك، تصير المرأة وكيلة أو وكيلة في التوكيل في طلاق نفسها.
وهناك شرط آخر؛ وهو أنّه لو طلّقها من دون تقصير منها، لكان على الزوج إعطاؤها نفس أمواله التي اكتسبها بعد النكاح.
ولكن هذا الشرط لا يخلو من إشكال؛ لما ذكر في محلّه من أنّ الجهالة في الشروط تضرّ بصحّة الشرط؛ لأنّ عموم النهي عن الغرر يشملها، وقد ذكرنا في مباحث البيع: أنّ التقييد بالبيع الواردة في قوله عليه السلام: «نهى النبي صلى الله عليه و آله عن بيع الغرر»- لو ثبتت صحّته- لايضرّنا بعد إمكان إلغاء الخصوصية عنه، ولا سيّما وأ نّه إمضاء لبناء العقلاء في باب العقود والإيقاعات. هذا مضافاً إلى أنّ الجهل في الشروط، قد يسري إلى أصل العقد، كبيع الحيوان بشرط تمليك ما في بطنه؛ وإن كان محلّ الكلام ليس من هذا القبيل.
وراجع كلام شيخنا الأنصاري قدس سره في أبواب الشروط في أواخر أبواب الخيارات، فقد ذكر لصحّة الشرط تسعة شروط، سادسها عدم الجهالة، فإنّه ينفعك في المقام.