أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٣ - المباشرة والوكالة والولاية في إنشاء العقد
الزوجة في جميع الموارد كما مرّ.
المباشرة والوكالة والولاية في إنشاء العقد
أقول: حاصل كلامه قدس سره في هذه المسألة، أنّ لإنشاء العقد صوراً مختلفة:
الاولى: أن يكون بين الزوجين بالمباشرة؛ فقد يتقدّم إنشاء الزوج، وقد يتقدّم إنشاء الزوجة، وبدون حروف الجرّ، أو مع حروف الجرّ.
الثانية: أن يكون بين الوكيلين، وينقسم إلى الانقسامات السابقة.
الثالثة: أن يكون بين الوليين، مع تقسيمه إلى الأقسام السابقة.
الرابعة: أن يكون بين الزوج أو الزوجة مباشرة مع وكيل الآخر.
الخامسة: أن يكون بين الزوج أو الزوجة مباشرة مع ولي الآخر.
السادسة: أن يكون بين وليّ أحدهما، ووكيل الآخر؛ كلّ ذلك بدون حرف الجرّ، أو معه: «من» «إلى» اللام، الباء.
وممّا هو جدير بالذكر: أنّه لا يجب على الوكيل ولا على الوليّ، التصريح بكونه وكيلًا أو وليّاً، بل يكفي لكلّ منهما أن يقول: «زوّجت فلانة فلاناً» لأنّ المهمّ كونه مصداقاً للوكيل والوليّ خارجاً، لا التصريح بعنوانه، فلا فرق بين إنشاء الفضولي والوكيل أو الوليّ في اللفظ، إنّما الفرق في واقع الأمر؛ وهو أنّ هذا الإنشاء يصدر من الوليّ، أو الوكيل، أو الفضولي.
ويشهد له ما عرفت من قول النبي صلى الله عليه و آله: «زوّجتكها بما معك من القرآن».
وقول الوصيّ عليه السلام: «إنّي قد زوّجت هذه الجارية من هذا الغلام».
وما مرّ من قوله تعالى في قصّة آدم: «قد زوّجتكها، فضمّها إليك»... إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى.