أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٥ - حول وقوعه بلفظ«بعت» و«ملكت» و«آجرت» ونحو ذلك
وهذا الحكم- على إجماله- مشهور، أو مجمع عليه؛ وإن كان في بعض شقوقه نظر، مثل ما لو أراد المنقطع، ولكن ترك ذكر الأجل سهواً، لا عمداً، ولكن قبوله في فرض من الفروض- كالمتعمّد في ترك ذكر الأجل- كافٍ فيما نحن بصدده.
حول وقوعه بلفظ «بعت» و «ملّكت» و «آجرت» ونحو ذلك
صرّح غير واحد من أعاظم الأصحاب: «بأ نّه لا ينعقد به» ولكن حكى السيّد المرتضى في «الناصريات» عن أبي حنيفة أنّه قال: «ينعقد النكاح بكلّ لفظ يقتضي التمليك، كالبيع، والهبة، والتمليك، فأمّا ما لا يقتضي التمليك- كالرهن، والإباحة- فلا ينعقد به. وفي الإجارة عنده روايتان، أصحّهما أنّه لا ينعقد بها»[١].
ولكنّ الإنصاف عدم انعقاده بهذه الألفاظ، لا لأنّه لا يمكن أن تكون ظاهرة في معنى النكاح ولو بمعونة القرائن الواضحة، بل لعدم تعارف إنشاء النكاح بها، مع أنّك قد عرفت أنّ أحكام النكاح توقيفية، فلا يمكن إنشاؤه بغير ما هو المتعارف بين المسلمين من عصر النبي صلى الله عليه و آله وأعصار الأئمّة عليهم السلام.
وقد يستدلّ لجواز إنشائه بلفظ «الهبة» بقوله تعالى: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِىُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ...[٢].
[١]- مسائل الناصريات ٣٢٥ المسألة ١٥٢ ..
[٢]- الأحزاب( ٣٣): ٥٠ ..