أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٣ - انعقاد النكاح بلفظ«النكاح» و«التزويج»
الألفاظ غير المتعارفة- كالبيع والهبة وغيرهما- إشكال.
وأمّا النصوص القرآنية والحديثية، فهي تدلّ على جواز الإنشاء بلفظ «التزويج» فقوله تعالى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا ...[١]- سواء كان ظاهراً في مقام الإنشاء، أو لم يكن- دليل على جواز الإنشاء بهذا اللفظ.
وكذلك قوله تعالى: وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ...[٢]، أيضاً دليل على جواز الإنشاء به؛ وإن لم يكن في مقام الإنشاء.
كما أنّ روايات المتعة الخمسة السابقة الواردة في الباب ١٨ دليل على جواز الإنشاء بلفظ «التزويج» وكذلك حديث الساعدي وما شابهه من روايات أهل البيت عليهم السلام التي مرّت الإشارة إليها آنفاً؛ سواء كان في مقام الإنشاء، أو لم يكن.
هذا مضافاً إلى أنّه قد ورد التصريح بإنشاء العقد الدائم بلفظ «التزويج» في الباب الأوّل من أبواب عقد النكاح في مقام إنشاء العقد، ففيه عشر روايات أكثرها تدلّ على جواز إنشاء النكاح بلفظ «التزويج»:
منها: ما رواه زرارة بن أعين، عن أبيعبداللَّه عليه السلام في حديث خلق حوّاء وتزويج آدم بها، وفي آخره قال اللَّه عزّ وجلّ: «قد شئت ذلك، وقد زوّجتكها، فضمّها إليك»[٣].
ومنها: ما ورد في باب تزويج الإمام الجواد عليه السلام ابنة المأمون، قال:
[١]- الأحزاب( ٣٣): ٣٧ ..
[٢]- النور( ٢٤): ٣٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ١ ..