أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٤ - المسألة الثانية صور الشك في جواز النظر وعدمه
ولكن لو قلنا بالقاعدة العقلائية التي يمكن تسميتها: بقاعدة الغلبة، لم ينفع الاستصحاب في مقابلها. نعم، عموم وجوب الغضّ هنا غير ثابت.
حكم الصورة السابعة
وهي ما إذا شكّ في أنّ المنظور إليها مسلمة أو كافرة، ذمّية أو غيرها، أو أنّها أمة أو حرّة، وهذه تختلف باختلاف الموارد؛ فقد تكون لها حالة سابقة، كما إذا كانت كافرة، ثمّ أسلمت، أو بالعكس، أو كانت أمة، ثمّ تحرّرت، وقد تكون من أوّل أمرها بهذه الصفة، ففي بعض مواردها يجري الاستصحاب، وفي بعضها لا يجري، وإجراء قاعدة الغلبة فيها تختلف باختلاف البلاد، فإذا كان هناك بلد يكون جميع أهله مسلمين ومسلمات، والذمّيات فيه قليلات جدّاً، يشكل إجراء أصالة الإباحة فيها، كما إنّه لو كان بالعكس بأن كانت البلدة بلدة الكفّار، والمسلمون بينهم قليلين، لم يبعد الركون إلى أصالة الإباحة لو شكّ، واللَّه العالم بأحكامه.