أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٠ - حكم النظر إلى من يريد تزويجها
قلت: فتمشي بين يديه؟ قال: «ما احبّ أن تفعل»[١].
وهذه الروايات الأربع تدلّ على جواز النظر، مع اختلافها في بيان المقدار الجائز الذي سنتعرّض له إن شاء اللَّه.
وهناك رواية واحدة مرسلة رواها الرضي في «المجازات النبوية» تدلّ على استحباب النظر، وفيها قال صلى الله عليه و آله للمغيرة بن شعبة وقد خطب امرأة: «لو نظرت إليها؛ فإنّه أحرى أن يُؤْدَم بينكما»[٢].
ويؤْدَم من الإيدام، بمعنى الموافقة بين الخصمين، أو مطلق الموافقة، وهذه الرواية تدلّ على استحباب النظر؛ لأنّه مقدّمة لتوافق الزوجين، وهو أمر مطلوب للشارع، ومقدّمة المطلوب مطلوبة، ولكن سندها ضعيف بالإرسال.
وهناك روايات اخرى رواها في «مستدرك الوسائل»[٣]، فراجع، وروايات اخرى من طرق العامّة رواها في «السنن الكبرى»:
مثل ما رواه أبو هريرة، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه و آله فأتاه رجل، فأخبره أنّه تزوّج امرأة من الأنصار، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «أنظرت إليها؟» قال: لا، قال: «فاذهب فانظر إليها؛ فإنّ في أعين الأنصار شيئاً»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٩٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ٣٦، الحديث ١٠ ..
[٢]- المجازات النبوية: ١١٤/ ٨١؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٩٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ٣٦، الحديث ١٣ ..
[٣]- مستدرك الوسائل ١٤: ١٩٣،، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٠، الحديث ١، ٢، ٣ و ٤.[ منه دام ظلّه].
[٤]- السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٨٤ ..