أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٦ - حكم النظر إلى الصبي والصبية
خلاف بين الأعلام- رضوان اللَّه تعالى عليهم- في الأوّل، ووقع الكلام في الأخيرين؛ قال في «الرياض»: «ويستثنى من الحكم- مطلقاً إجماعاً- محلّ الضرورة، والقواعد من النسوة، والصغير غير المميّز، والصغيرة، فيجوز النظر منهنّ مطلقاً، وإليهنّ... وفي جواز نظر المميّز إلى المرأة- إن لم يكن محلّ ثوران تشوّق وشهوة- قولان، أحوطهما المنع، فيمنعه الوليّ عنه»[١].
وظاهره كون المنع في الفرض الثالث- و هو صورة ثوران الشهوة- مسلّماً مفروغاً عنه.
وقال في «كشف اللثام»: «وللصبيّ الذي لم يظهر على عورات النساء، النظر إلى الأجنبيّة؛ بمعنى أنّه ليس عليها التستّر عنه. أمّا الذي لم يبلغ مبلغاً يحكي ما يرى، فكذلك قطعاً؛ للقطع بدخوله في الآية. وأمّا الذي يحكيه وليس له ثوران شهوة، فاستقرب في «التذكرة» أنّه كذلك ... وأمّا من به ثوران الشهوة فقطع بأ نّه كالبالغ، وهو قويّ؛ لظهور الخروج عن غير الظاهرين على عوراتهنّ، وأطلق في «التحرير» كما هنا»[٢].
وظاهر كلامه جعل الأقسام أربعة: من لا يظهر على عورات النساء، ومن لا يقدر على حكاية ما يرى، ومن ليس له ثوران الشهوة، ومن له الثوران ولميبلغ الحلم.
ولكنّ الظاهر من كلام الشهيد الثاني قدس سره، في «المسالك» أنّ غير المميّز هو من لا يقدر على حكاية ما يرى، وجعل من كان فيه ثوران الشهوة كالبالغ؛
[١]- رياض المسائل ١٠: ٧٢ ..
[٢]- كشف اللثام ٧: ٣٠ ..