أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٩ - أدلة وجوب الستر والحجاب على المرأة وعلته
بعضها على عدم جواز كشف المرأة رأسها عند الخصي، وبعضها على جوازه، وحمل الثاني على التقيّة، أو الضرورة:
فمن الأوّل: ما عن علي بن علي أخي دعبل، عن الرضا عليه السلام عن آبائه، عن الحسين عليهم السلام قال: «ادخل على اختي سكينة بنت علي خادم، فغطّت رأسها منه، فقيل لها: إنّه خادم!! فقالت: هو رجل منع من شهوته»[١].
والمراد من قوله: «إنّه خادم!!» أنّه خصي بقرينة ذيلها.
ومن الثاني: ما رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قناع الحرائر من الخصيان، فقال: «كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن عليه السلام ولا يتقنّعن».
قلت: فكانوا أحراراً؟ قال: «لا».
قلت: فالأحرار يُتقَنَّعُ منهم؟ قال: «لا»[٢].
وللبحث عن جواز عدم التستّر أو حرمته، مقام آخر، ولكن جميع هذه الروايات الكثيرة- نفياً، أو إثباتاً- دليل على وجوب الستر على المرأة في غير الموارد المستثناة؛ سواء كان محلّ الكلام منها، أم لا.
ومنها: الروايات المتعدّدة الدالّة إمّا على وجوب الخمار على الجارية إذا بلغت، وإمّا على عدم وجوب التستّر من الصبيّ حتّى يبلغ، فراجع الباب ١٢٦
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٢٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٢٥، الحديث ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٢٢٦، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه، الباب ١٢٥، الحديث ٣ ..