دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩ - ثالثا وضع الحديث
أ-/ إنَّ أبا داود قد أتى في سُنَنِه ب (أربعة آلاف وثمانمائة حديث تقريباً) انتخبه من خمسمائة ألف حديث. وصحيح البخاري يحتوي على ألفين وسبعمائة وإحدى وستين حديثاً مع اسقاط المكررات، قد اختاره البخاري من بين ستمائة الف حديث تقريباً[١].
ب-/ وروى أحمد في مسنده ثلاثين ألف حديثاً انتخبه من أكثر من سبعمائة وخمسين ألف حديث، وكان يحفظ ألف ألف حديث. وكتب أحمد بن الفرات المتوفى سنة (٢٥٨ ه) ألف ألف وخمسمائة ألف حديث؛ فأخذ من ذلك ثلاثمائة ألف في التفسير والأحكام والقواعد وغيرها[٢].
و بعد هذا كله فإنَّ الأغراض و الغايات من وضع الحديث عديدة و متنوعة و من أهمها:
١- دسّ جماعة من الذين أظهروا الإسلام (من اليهود والنصارى) في حديث النبيّ صلى الله عليه و آله للوقيعة في هذا الدين.
٢- دسّ الحديث أثناء الوعظ والقصص الذي أريد بهما الدعوة الى الفضائل وحب الخير واجتناب الآثام، فوضعت الأحاديث التي ترهّب وترغب من دون تحرّج في إضافتها الى الرسول صلى الله عليه و آله، وحين اعترض على بعضهم بقول النبيّ صلى الله عليه و آله:
من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار
فأجابوا بأننا نكذب له لا عليه!!
٣- الدس في الحديث لإرضاء الخلفاء ورجال الحكم ولإلتماس الحظوة عندهم.
[١] - الغدير: ٥/ ٢٩٢.
[٢] - الغدير: ٥/ ٢٩٣ نقلًا عن خلاصة التهذيب ص ٩.