دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٢ - ٣ - الاجتهاد في ميراث الرسول صلى الله عليه و آله وموقف الزهراء عليها السلام
فقال: ولدي وأهلي.
قالت: فما لنا لا نرث النبيّ صلى الله عليه و آله.
قال: سمعت النبيّ صلى الله عليه و آله يقول: «إنَّ النبيّلا يورث، ولكنّي أعول من كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يعول، وانفق على من كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ينفق عليه»[١].
وقد قال ابن أبي الحديد في شرح النهج: «المشهور أنه لم يرو حديث انتفاء الإرث إلّاأبو بكر وحده»[٢].
وفي فتوح البلدان، وطبقات ابن سعد، وتاريخ الإسلام للذهبي، وشرح النهج، واللفظ للأوّل عن أم هاني قالت: إنَّ فاطمة بنت رسول اللَّه أتت أبا بكر رضى الله عنه فقالت: من يرثك إذا متّ؟
قال: ولدي وأهلي.
قالت: فما بالك ورثت رسول اللَّه دوننا؟!
قال: يا بنت رسول اللَّه ما ورثت أباك ذهباً ولا فضة.
فقالت: سهمنا بخيبر، وصدقتنا[٣] فدك.
قال: يا بنت رسول اللَّه سمعت رسول اللَّه يقول: إنّما هي طعمة أطعمني اللَّه حياتي فإذا مت فهي بين المسلمين[٤].
وفي لفظ ابن أبي الحديد وتاريخ الإسلام للذهبي قال: ما فعلت يا بنت
[١] - مسند أحمد: ١/ ص ١٠ ح ٦٠ سنن الترمذي: ٧/ ١٠٩ باب ما جاء في تركة الرسول صلى الله عليه و آله وطبقات ابن سعد: ٥/ ٣٧٢ وابن كثير: ٥/ ٢٨٩.
[٢] - شرح النهج: لابن أبي الحديد: ٤/ ٨٢.
[٣] - ذكروا أنّ صدقتنا هو تحريف، والصواب هو ما في طبقات ابن سعد« صافيتنا» وذلك لأنَّ فدك كانت صافية لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله قبل أن يمنحها لفاطمة.
[٤] - طبقات ابن سعد: ٢/ ٣١٥. كنز العمال: ٥/ ٣٦٥. شرح النهج: ٤/ ٨١ وما قبلها وتاريخ الإسلام: للذهبي: ١/ ٣٤٦.