دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٩ - المثل الأعلى في سيرة أهل البيت عليهم السلام
المثل الأعلى في سيرة أهل البيت عليهم السلام
إنَّ سيرة أهل البيت عليهم السلام طافحة بكل معاني الخير والفضيلة، لأنَّهم من شجرة النبوة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة، فهذا عليٌّ عليه السلام يقول:
فواللَّه لو اعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللَّه في نملة اسلبها جلب شعيرة ما فعلت، وإنَّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها[١].
ويقول عليه السلام في مكان آخر:
فواللَّه ما كنزت من دنياكم تبراً، ولا ادّخرت من غنائمها وفراً، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا ... هيهات أن يغلبني هواي ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة، ولعلّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع، أو أبيت مبطاناً وحولي بطونٌ غرثى وأكباد حرّى ... أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا اشاركهم في مكاره الدهر أو أكون اسوة لهم في جشوبة العيش[٢].
ويقول أيضاً في مكان آخر:
واللَّه لئن أبيت على حسك السعدان مسهداً أو اجَر في الأغلالِ مصفداً أحبُّ إليَّ من أن ألقى اللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد، وغاصباً لشيء من الحطام[٣].
وقد دخل عليه يوماً ابن عباس بذي قار والإمام يخصف نعله، فسأله الإمام ٧ عن قيمة هذا النعل؟
[١] - الإمام عليّ عليه السلام/ نهج البلاغة ج ٢/ ٢١٨.
[٢] - نهج البلاغة: ١/ ٤٠.
[٣] - نهج البلاغة: ٢/ ٢١٦.