دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٠ - مناقشات تفسير علي بن إبراهيم
وفي ج ١/ ص ٢١٤ يقول: حدثني أبي عن الحسين بن سعيد عن بعض رجاله عن الإمام الصادق عليه السلام، وفي ج ١/ ص ٢٩٠ يقول: فإنَّه حدثني أبي عن بعض رجاله رفعه الى أبي عبد اللَّه- الى غير ذلك من الموارد.
وقد يروي عن أشخاص يعرفهم إلّاأنَّهم غير ثقاة، مثل يحيى بن أكثم، كما في ج ١/ ص ٣٠٦ وغيره من الذين ضعّفهم الشيخ الطوسي أو النجاشي.
والخلاصة من جميع ما تقدم هي:
١- إِنَّ عليّ بن إبراهيم لم يشهد بصحة جميع ما في سنده من الرجال، وإنّما شهد بصحة مشايخه المباشرين له، ومعنى هذا أنّه نقل الروايات التي رويت له في كتابه ليستفيد المسلمون والعلماء من الآثار التي تثبت صحتها فقط، فهو كبقية العلماء الذين جمعوا لنا الحديث من الضياع من دون أنْ تكون عقيدته صحة جميع ما ذكر في كتابه.
٢- لقد زاد تلميذه (أبو الفضل العباس بن محمّد) إلى إدخال بعض روايات الإمام الباقر عليه السلام التي أملاها على أبي الجارود أثناء التفسير وعمد الى إدخال روايات اخرى عن سائر مشايخه مما يتعلق بتفسير الآية، ونحن نرى أَنَّ في سند أبي الفضل العباس بن محمد الى الإمام الباقر عليه السلام يوجد (كثير بن عياش).
الذي هو ضعيف كما ذكر ذلك الشيخ الطوسي والسيد الخوئي سابقاً.
وبهذا يتضح الفرق بين توثيق علماء الشيعة لعلي بن إبراهيم و بين المناقشات المتقدمة لكتابه.