دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٥ - ملحق رقم(٢) الواجب أزاء كتب الحديث
عليّ بن محمد بن سيّار ومحمد بن القاسم الإسترآبادي»[١].
وأما تفسير القمي (عليّ بن إبراهيم): فقد كتب عنه الباحث المتقدم فقال:
«والكتاب الثاني هو تفسير القمي، وقد أطلتُ الوقوف عند هذا الكتاب، فله ولصاحبه المنزلة العليا عند الشيعة، غلاتهم ومعتدليهم، الأخباريين والاصوليين، في عصرنا وماقبله، وهذا أمر نجد له ما يبررهُ عند الغلاة الضالين، ولكن لم نجد له تفسيراً عند المعتدلين ودعاة التقريب. فالكتاب محشو بتحريف القرآن الكريم نصاً ومعنىً، تنزيلًا وتأويلًا، والطعن في الصحابة، وجعل الأئمة هم المراد من كلمات اللَّه البيّنات، وما يتصل بعقيدة الإمامة كالرجعة ونزول الوحي على الأئمة وعلمهم بالغيب».
ثمَّ يستمر في بيان مباحث الكتاب الى أن يقول: «وهذا الكتاب الذي جمع كل هذه المصائب والرزايا يعتبر من أهم مصادر التفسير المأثور عند الشيعة الاثنا عشرية، فانظر وتأمّل وقارن ... والكتاب الثالث هو تفسير العياشي، وهذا الكتاب كسابقه منزلة ومنهجاً وأهدافاً»[٢].
أقول: إنّنا هنا بصدد بيان فساد المقالة القائلة «بصحة كل ما في كتب الشيعة من الجلد الى الجلد، وكذا كتب السُنة» فإنَّ هذا شيء لم يثبت إطلاقاً في كتب الفريقين، فالالتزام به والإصرار عليه يكون من التعصب الأعمى الذي يجرّ الى الاختلاف بين المسلمين لما دسَّ في كتب الفريقين من الروايات الإسرائيلية والخرافية والمنافية للعقل والعلم والدين، وعلى هذا نريد أنْ نبين أنَّ بناء السالوس على هذه المقالة هو شيء باطل لم يقل به علماء الشيعة المحققين
[١] - معجم رجال الحديث للإمام الخوئي: ج ٢٠/ ص ١٧٥- ترجمة يوسف بن محمد بن زياد.
[٢] - بين الشيعة والسنة، دراسة مقارنة في التفسير واصوله: ص ٢٩٣ د. عليّ السالوس.