دعوة الى الإصلاح الديني و الثقافي - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩ - المقدمة
فهل من معتبر يعتبر ويعاضدني لنشر هذا الوعي الإلهي، وهذه الصرخة المدوَّية التي تفزع الطواغيت وترضي أهل التقوى والهدى؟
اللهمّ انا نرغب إليك في دولة كريمة تُعزُّ بها الإسلام وأهله، وتذلّ بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك، والقادة الى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة، اللهمَّ ما عرّفتنا من الحقّ فحمِّلناه، وما قصرنا عنه فبلِّغناه، اللهمَّ الْمُمْ بها شعثنا، واشعب به صدعنا، وارتق به فتقنا، وكثِّر به قلتنا، واعزز به ذلَّتنا، واغنِ به عائلنا، واقض به عن مغرمنا، واجبر به فقرنا، وسُدَّ به خلتنا، ويسِّر به عُسرنا، وبيّض به وجوهنا، وفكَّ به أسرنا، وانجح به طلبتنا، وأنجز به مواعيدنا، واستجب به دعوتنا، واعطنا به سؤلنا، وبلّغنا به من الدنيا والآخرة آمالنا، واعطنا به فوق رغبتنا، ياخير المسؤولين، وأوسع المعطين، اشف به صدورنا، واذهب به غيض قلوبنا، واهدنا به لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك، إنّك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم، وانصرنا به على عدوّك وعدونا إله الحقّ آمين (إله الخلق آمين). اللهمَّ إنّا نشكو إليك فقد نبينا صلواتك عليه وآله، وغيبة ولينا، وكثرة عدونا، وقلة عددنا، وشدة الفتن بنا، وتضاهر الزمان علينا، فصل على محمد وآله وأعنّا على ذلك بفتح منك تعجّله، وبضرّ تكشفه، ونصر تعزّه، وسلطان حقّ تظهره، ورحمة منك تجللناها، وعافية منك تلبسناها، برحمتك ياأرحم الراحمين[١].
حسن محمد تقي
الجواهري
[١] - من دعاء الإفتتاح الذي كان يدعو به أبو جعفر عثمان بن سعيد العمري وهو مروي عن الحجة بن الحسن المهدي عليه السلام. راجع كتاب مصابيح الجنات ص ٤٥٥ للسيد عباس الكاشاني، وراجع كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي ص ١٧٩.