مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٣ - مناقشاتٌ حول هذه التسوية
مرسِل الثالث هو جميل. بل يمكن أن يقال: إنّ تضعيف الشيخ (قدس سره) لهذين المرسلين قرينة على أنّ مقصوده من كلامه في دعوى تسوية مرسلات اولئك الثلاثة مع المسانيد خصوص ما ارسلوا عن المعصوم (عليه السلام) بأنفسهم دون ما رووا من مرسلات غيرهم مثل هذين الموردين.
و إنا قد فحصنا كتابي التهذيب و الاستبصار فلم نجد من بين موارد تضعيف الشيخ لما رواه ابن أبي عمير مرسلًا- غير المرسل الأوّل من الثلاثة المزبورة- ما أرسله بنفسه إلا موردين:
أحدهما: قوله: «و أما ما رواه محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ٠٠٠ فأول ما فيه أنّه مرسل و ما هذا سبيله لا يعارَض به الاخبار المسندة».[١]
ثانيهما: قوله: «فاما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه (عليه السلام) ٠٠٠ و هو مع ذلك أيضاً مرسل و ان تكرّر في الكتب».[٢] و لكن هذان الخبران انما وردا في مورد الابتلاء بالمعارض. و إنّما يكون تضعيف الشيخ من هذه الجهة كما سبق توجيه تضعيفان للشيخ في كلام صاحب الوسائل و من جهة مخالفتهما لمقتضى القاعدة. و ان هذين الشرطين يعتبران في حجية خبر الثقة كما سبق كلامه (قدس سره) في العدة. كما أنّ مرسله المذكور آنفاً- من المراسيل الثلاثة المزبورة-
[١] -/ التهذيب/ ج ٨/ ص ٢٥٧/ ح ١٦٥ و الاستبصار/ ج ٤/ ص ٢٧/ ب ١٤/ ح ٥.
[٢] -/ الاستبصار/ ج ١/ ص ١٠/ ب ٢/ ح ٤.