مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٥ - مناقشاتٌ حول هذه التسوية
الثالثة: انّه قد ذكر لهؤلاء الثلاثة مشايخ كثيرة. فقيل: إنّ لابن أبي عمير وحده اربعمأة و عشرة مشايخ. و ذكر الشيخ في الفهرس أنّ احمد بن محمد بن عيسى القمي روى عنه كتبَ مأةِ رجلٍ من رجال الصادق (عليه السلام). و ذكر المحدث النوري (قدس سره) له مأة و ثلاثة عشرة شيخاً، ثم قال: «هذا ما حضرني عاجلًا و لعلّ المتتبع في الطرق و الاسانيد يقف علىأزيد من هذا».[١] و ذكر له المحقق الخوئي (قدس سره)[٢] مأتين و سبعين شيخاً.
و قد عدّ مؤلف مشايخ الثقات لهؤلاء الثلاثة- أي ابن أبي عمير و صفوان و البزنطي- خمسمأة و ثمانية و ثمانين شيخاً. و كثيرٌ منهم لم يثبت وثاقتهم. و إنّ اثبات وثاقتهم بمجرّد دعوى الشيخ (قدس سره) مشكلٌ. لوضوح عدم كون مفاد كلامه و كلام النجاشي شهادة منهما و لا من الأصحاب و لا من هؤلاء الثلاثة على وثاقة جميع مشايخهم و إلا فلا بد ان يعمل الشيخ (قدس سره) نفسه بمرسلات هؤلاء في جميع الموارد مع انه لم يعمل بها في موارد كثيرة معلّلًا بارسالها. و كذا من تأخر عنه من العلماء و المحدثين و فحول المحققين فانّهم لم يقبلوا من كلام الشيخ (قدس سره) وثاقة جميع مشايخ هؤلاء. و لذا لم يلتزموا بالعمل بمراسيلهم في الفقه إلا باتّكال قرائن أخرى كموافقة
[١] -/ المستدرك/ ج ٣/ ص ٦٤٩/ الفائدة الخامسة.
[٢] -/ معجم رجال الحديث/ ج ٢٢/ ص ١٠١-/ ١٣٩.