مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٢ - مناقشاتٌ حول هذه التسوية
نظراً إلى كونه في الحقيقة مرسل ذلك الغير لا مرسلاتهم. و ان ما ذُكر من المرسلات التي ضعّفها الشيخ- غير المورد الأوّل- من قبيل الثاني، فانّها مرسلات غيرهم. و إذا اسند الارسال إلى شخص فالظاهر هو المعنى الأول، كما يظهر من صاحب المعالم حيث قال: «إذا أرسل العدل الحديث بأن رواه عن المعصوم (عليه السلام) و لم يلقَه سواء ترك ذكر الواسطة رأساً أو ذكرها مبهمة لنسيان أو غيره- كقوله: عن رجل أو عن بعض أصحابنا- ففي قبوله خلاف بين الخاصة و العامة و الأقوى عندي عدم القبول مطلقاً و هو مختار والدي (قدس سره). و قال العلامة (قدس سره) في النهاية: الوجه المنع إلا إذا عُرف أنّه لا يرسل إلا مع عدالة الواسطة كمراسيل محد بن أبي عمير من الامامية ٠٠٠».[١]
و الوجه في ما قلناه ان لفظ المرسل تارة: يضاف إلى الراوي فالمقصود منه حينئذٍ ما أرسله ذلك الراوي نفسه عن المعصوم (عليه السلام) أو عن من يروى عن الامام (عليه السلام). و أخرى: يقع وصفاً للخبر. و المقصود به حينئذٍ هو الخبر الذي في طريقه قطع أو ارسال و لو في بعض طبقات رواته. و إذا قيل ارسل فلانٌ أو مرسل فلانٍ فالمقصود به هو المعنى الاول. فبناءً على ذلك لا يصح النقض بالأخيرين من الموارد الثلاثة المذكورة لانها في الحقيقة مرسلات غير ابن أبي عمير. نعم، في الأوّل منها أرسل ابن أبي عمير نفسُه عن عبداللَّه بن المغيرة. بخلاف الأخيرين، فانّ مرسِل الثاني هو أبان بن عثمان و
[١] -/ معالم الدين/ ص ٢١٤.