سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٨ - صلاة المسافر
عشرا زال ذلك الحكم و رجع إلى التقصير حتى يسافر السفرة الثانية بدون فصل عشرة و هكذا.
" سؤال ١٢" أهل الاغنام الذين يخرجون باغنامهم إلى الربيع فيرتادون العشب و الماء و ينتقلون من مكان إلى مكان حتى يمضي عليهم ستة اشهر أو اكثر (و بعبارة اشمل) الذي يسافر في السنة سفرة واحدة طويلة و ربما يكون سفره اكثر من حضره ما حكمه و هل يقصر في هذا السفر الطويل و يفطر أو يتم و يصوم.
" جواب" أهل الاغنام و الانعام على أقسام. قسم منه لا وطن له و لا مسكن و هم الذين بيوتهم و عيالاتهم و اغنامهم معهم اينما وجدوا ماء و كلأ نزلوا و اقاموا إلى ان يصوح ذلك المحل فيرتحلون إلى غيره و هكذا طول اعمارهم و لا اشكال في وجوب التمام و الصيام على هؤلاء لا تقصير عليهم ابدا سواء كانت لهم أراضٍ مملوكة قد ينزلون فيها إذا وجدوا فيها العشب كغيرها أو لم يكن لهم ذلك. و قسم آخر يقرب من الأول و هم الذين لهم اوطان خاصة و منازل و لكنهم يرحلون عنها باغنامهم في الربيع فإذا عادوا إلى منازلهم لا يقيمون عشرة أيام فيها بل يرحلون اما لتحصيل الربيع لاغنامهم أو لشغل آخر فهؤلاء أيضا لا تقصير عليهم و لا افطار فإذا سافروا أول السنة في الربيع و هم يظنون عادة أو يقطعون انهم إذا رجعوا إلى أوطانهم أيضا يسافرون قبل العشرة وجب عليهم في تلك السفر الأولى التمام و الصيام غايته انهم إذا رجعوا إلى منازلهم و عرض لهم ما يقتضي الإقامة عشرا ثمّ سافروا يقصرون في هذه السفرة فإذا سافروا بعدها قبل العشرة عاد عليهم الحكم الأول وجوب التمام و الصيام و قسم ثالث و هم الذين لهم اوطان مخصوصة و يخرجون إلى الربيع ثمّ يعودون إلى أوطانهم و ليس من عادتهم الخروج عنها إلا اتفاقا لغرض مخصوص قد يتفق و قد لا يتفق فهؤلاء يقصرون في السفرة الأولى و حكمهم حكم سائر المسافرين مهما طال سفرهم إلا أن يقيموا في مكان واحد عشرة أيام فيجب عليهم التمام و الصيام (و القدر الجامع) في سقوط القصر عن المسافر اما كونه ممن لا وطن له أو كونه ذا وطن و لكن شغله السفر بحيث لا يقيم عشرة أيام في موضع.
" سؤال ١٣" ما ضابطة سفر المعصية الذي لا تقصير فيه و هل سفر الصيد سفر معصية أم لا و هل الواجب فيه التمام أو التقصير و ما حكم السفر المستلزم لترك واجب و ما حكم راكب الدابة المغصوبة.
" جواب" الضابط لسفر المعصية أن تكون نفس تلك الحركة حراما بعنوان كونها سفرا أو مقدمة لحرام بحيث يكون الباعث عليها و الغاية منها فعلا محرما فالأول مثل باق العبد و السفر المخوف فيه على نفسه أو ماله أو دينه أو عرضه و سفر الزوجة بدون اذن زوجها و سفر الولد مع نهي أحد الأبوين و سفر المديون فرارا من أداء الدين مع التمكن منه و امثال ذلك و الثاني مثل السفر لقتل نفس محترمة أو إعانة ظالم أو لسلب الأموال أو لقطع الطريق أو الشرب الخمر و نحوه من المحرمات اما لو سافر لغاية محله كالتجارة أو الزيارة فاتفق وقوع شيء من المحرمات فيها من شرب الخمر أو غيبة أو قتل نفس فليس السفر سفر معصية و ان ارتكب فيه المعصية و اما سفر الصيد فان كان الصيد لقوته أو لقوت عياله أو للتجارة و التكسب فهو سفر مباح يقصر فيه و إذ كان للهو و التنزه فلا ريب في انه لا تقصير فيه بل يصوم و يتم صلاته و اما كونه حراما و سفره معصية فهو المشهور عند الفقهاء و لكن الأخبار غير صريحة فيه و ان عبرت عنه بأنه فضول و سفر باطل و لكن لا ريب في