سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨ - أما الستر
التقصير مع اللّه و إذا اشتد هذا المعنى يكون كفرا اما إذا اعجبه عمله و عرف ان المنة لله عليه حيث وفقه لذلك و عده نعمة من اللّه عليه فهو غير قادح إن شاء اللّه بل موجب لتأكد العبادة.
" سؤال ٤" هل تفسد العبادة بإدخال الضمائم في نيتها مثل ما لو قصد بالوضوء القربة و التبريد و قصد من فعل الصلاة امتثال امرها و تعليم الجاهل بها.
" جواب" قد تقدمت الإشارة في مباحث الوضوء ان الضميمة إذا كانت شريكة في التأثير بمعنى ان قصد القربة لو لا تلك الضميمة لم يكن كافيا في الانبعاث إلى ايجاد ذلك العمل فسدت العبادة سواء كانت الضميمة مباحة أو راجحة فضلا عما إذا كانت محرمة و اما إذا كانت مؤكدة أو سببا للتعجيل بحيث لو لا الضميمة لكان عازما أيضا على ايجاد العمل فالأقوى الصحة و ان كان الاحوط في الضمائم المحرمة الإعادة مطلقا.
" سؤال ٥" إذا شك في أثناء الصلاة انه نواها أم لا أو علم انه نوى و لم يكن يعلم انه نوى العصر أو الظهر. و لو وجد نفسه في صلاة معينة و شك في انها هي التي كان نواها أو نوى غيرها و انتقل عنها غفلة فما حكمه.
" جواب" إذا علم من نفسه انه قام إلى صلاة الظهر مثلا و شك أثناء الصلاة انه نوى الظهر أو نوى غيرها بنى على الظهر التي قام إليها و إذا وجد نفسه في صلاة معينة و شك في انه دخلها بنية أو بغير نية. اما إذا وجد نفسه مشغولا بصلاة و لا يعلم ما هي و انها فرض أو نفل أو ظهر أو عصر و لم يعلم أي صلاة قام إليها و لا التي نواها فهي باطلة و كذا لو لم يعلم انه نوى شيئا أم لم ينو أصلا.
هذه هي أركان الشروط. و اما الشروط التي ليست باركان فهي خاصة و عامة اما الخاصة فهي شروط الأجزاء و سيأتي كل جزء مع شرائطه و أما الشروط العامة التي ليست باركان فهي شرطان (الأول) الستر و الساتر (و الثاني) المكان.
أما الستر
فهو نوعان ستر للصلاة و ستر في غيرها من الأحوال. أما الستر في غير الصلاة فيجب على الرجل ستر العورتين عن كل ناظر محترم غير زوجته و مملوكته غير المزوجة. و يجب على المرأة سترهما أيضا عن الناظر المحترم حتى المحارم عدا الزوج و ستر تمام بدنها أيضا إلا عن الزوج و المحارم و الممالك. و هذا الستر لا يجب في نفسه و إنما يجب مع عدم الامن من المطلع. و اما الستر للصلاة فهو واجب حتى مع الامن من المطلع و الناظر. و الساتر الأول لا يشترط فيه شيء سوى كونه ساترا، و ساتر الصلاة يشترط فيه شرائط مخصوصة:
١. أن يكون طاهرا.
٢. أن يكون مباحا غير مغصوب فلو كان في لباس المصلي خيط مغصوب و هو يعلم به بطلت صلاته و المغصوب اعم من ان يكون مغصوب العين أو المنفعة أو حق كحق الرهانة نعم لو كان جاهلا أو ناسيا أو غافلا أو مضطرا لم تبطل صلاته.
٣. أن لا يكون من أجزاء ميتة ذي النفس من مأكول اللحم أو غيره مما تحله الحياة كالجلد و نحوه أما الصوف و الشعر و الوبر و نحوها فلا بأس بها بل الاحوط أن لا يكون اللباس مستصحبا لجزء من الميتة و لو لم يكن ملبوسا و ان لا يكون حتى من ميتة ما لا نفس له كالسمك و نحوه.
٤. أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ذاتا كالهرة و الفارة أو عرضا كالجلال و الموطوء على الاحوط من دون فرق المذكى و غيره و الحي و غيره من ذي