سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨ - الوضوء و مقدماته
القرآن و دخول المساجد و المشاهد و الزيارة و مقابر المؤمنين و النوم و صلاة الجنائز و السعي في حاجة و نوم الجنب و اكله و جماع المحتلم و الحامل و الكون على الطهارة و التجديد و ذكر الحائض بدل الصلاة و تكفين الميت و غير ذلك و بالجملة هو مستحب في اكثر الأحوال.
" سؤال ٣" ما شرائط الوضوء التي لا يصح بدونها.
" جواب" يشترط فيه أمور:
١. النية و هي روح العمل فالعمل بلا نية كالجسد بلا روح و المراد هنا كون الإرادة الباعثة لفعله منبعثة عن امتثال أمره تعالى للقرب إليه على نحو الاخلاص فلو كانت إرادة الوضوء منبعثة عن رياء أو ضميمة مرجوحة أو مباحة و لكنها شريكة في التأثير كقصد التبريد أو التنظيف بحيث كانت جزء العلة لم يصح الوضوء نعم لو كانت بنحو التبع بمعنى انه قصد الوضوء قربة إلى اللّه تعالى و القربة هي العلة التامة و قصد التبريد أو غيره صار مؤكداً و محسناً له أو موجباً لتعجيله فلا باس و لا يعتبر فيها قصد الوجوب أو الندب أو الغاية التي يتوضأ لها و لا رفع الحدث و لا الاستباحة و لا إحضارها أول الوضوء و لا التلفظ بها بل الاحوط ترك التلفظ و لا يقدح فيها الذهول عنها في الأثناء مع استدامتها الحكمية بحيث لو سئل عنها تنبه لها و يصح الوضوء قبل الوقت للصلاة و لكن الاحوط ان لا ينوي الوجوب به بل القربة المطلقة.
٢. و ٣. إطلاق الماء فلا يصح بالمضاف (و طهارته) و طهارة الأعضاء فلا يصح بالنجس و لا بمثل ماء الاستنجاء و لو قلنا بطهارته.
٤. إباحة الماء و إباحة المكان أي الفضاء الذي تقع فيه حركات الغسل و المسح و إباحة الأواني و مصب الماء حيث يعد الوضوء تصرفا فيها مع الانحصار و عدمه و إنما يبطل في الغصب مع العلم و العمد و الاختيار دون الجهل و النسيان و الغفلة و الاضطرار بحبس و نحوه.
٥. أن لا تكون من اواني الذهب و الفضة و الا بطل في غير الجهل و النسيان و الاضطرار و الأقوى فيها و في الأواني المغصوبة انه إذا اغترف بيده أو بآلة مباحة و غسل أعضاءه أو اغتسل صح وضوؤه و غسله لأن الغصب في المقدمة لا يقدح في صحة العمل نعم لو ارتمس أو رمس أعضاءه في المغصوب بطل.
٦. أن لا يكون حائل على البشرة يمنع من وصول الماء إليها.
٧. أن لا يكون ممنوعا شرعا من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش أو نحو ذلك مما يوجب حرمة استعمال الماء فلو توضأ مع ذلك الحال مع العلم و العمد أو الجهل بالحكم بطل اما مع الجهل بالمرض أو الغفلة أو النسيان فهو صحيح.
٨. سعة الوقت للوضوء و الصلاة تمام بحيث لا يقع شيء منها في خارجه فلو توضأ مع الضيق بطل على الاحوط و ان كان الأقوى الصحة.
٩. المباشرة لافعال الوضوء غسلا و مسحا بنفسه اختيارا أو مع الاضطرار فيجوز أن يتولاها منه الغير و يتولى هو النية أما المقدمات بعيدة كانت أو قريبة فيجوز أن يتولاها الغير على كراهة في القريبة كصب الماء في الكف و نحوه.
١٠. الترتيب بين الأعضاء بتقديم الوجه ثمّ اليد اليمنى ثمّ اليسرى ثمّ مسح الرأس ثمّ القدمين و لا يجوز تقديم الرجل اليسرى على اليمنى.