سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٩ - المكاسب و أقسامها و أحكامها
خصوص اللعب بالنرد و الشطرنج مطلقا حرمة مؤكدة، اما اللعب بغير آلات القمار و بغير عوض فهو حلال بلا اشكال.
٣٥. القيادة و هي السعي بين شخصين لجمعهما على الوطء المحرم و هي أيضا من الكبائر الموبقة.
٣٦. القيافة و هي الحاق الناس بعضهم ببعض بالشبهة و الامارات مع ترتيب الأثر عليه اما صرف الاعتقاد أو الظن فلا يضر.
٣٧.- الكبر- الكبرياء رداء اللّه فمن نازعه فيه قصم اللّه ظهره و اكبه على منخره في جهنم و المراد به إظهار التعالي و التفوق على الناس بزعم انه خير منهم و هذه الرذائل الذميمة يأخذ بعضها بعنق بعض و كلها فروع شجرة الجهل الخبيثة فإذا لم يعرف الإنسان قدره و خفيت عليه عيوبه و كبرت عنده محاسنه احب نفسه و إذا احبها اعجب بها و إذا اعجب بها طلب التفوق و الاثرة لها و استحقر غيره فتكبر عليه و قد يجره ذلك إلى سلب حقوق الغير و أمواله بدعوى انه أحق بها منه بل ربما ينتهي به الكبر إلى الكفر و العياذ بالله فليحذر الإنسان من ارخاء العنان لنفسه فانها طامحة جموح إذا لم يصرعها بلجام العقل و العلم القته في المهالك و إليه الإشارة في الحديث (اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك).
٣٨.- الكذب- الذي تطابق العقل و الشرع على قبحه و حرمته و خسة فاعله في جد و هزل ففي الخبر (لا يجد الرجل طعم الايمان حتى يترك الرجل الكذب هزله وجده) و حرمته مغلظة فعن العسكري (ع) جعلت الخبائث في بيت واحد و جعل مفتاحها الكذب و عن النبي (ص) ان المؤمن إذ كذب بغير عذر لعنه سبعون الف ملك و خرج من قلبه نتن حتى يبلغ العرش و كتب عليه سبعون زنية اهونها كمن يزني مع أمه، و لا يبعد كونه من الكبائر فتزول العدالة بالكذبة الواحدة بلا عذر حتى يستغفر و يتوب بعدها، نعم ليس منه بالمبالغة و الادعاء و الكناية و التورية بل سائر المعاني الانشائية، و الوعد مع اضمار عدم الوفاء و ان لم يكن كذبا و لكنه مثله في الحرمة و يشمله المقت في قوله تعالى كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ، و يستثنى من حرمة الكذب أمور يجمعها وجهان:
(الأول) دفع الضرر عن النفوس و الأموال و الاعراض المحترمة سواء كانت له أو لغيره و سواء كان الضرر المخوف منه يسيرا أم خطيرا و سواء امكنت التورية أم لا نعم الأولى مع امكانها التخلص بها فيقول ما عندي حق لفلان و لا يقول ليس عندي حق لفلان و هكذا يتطلب المندوحة في كل مورد بحسبه.
(الثاني) إصلاح ذات البين و هو من افضل القرب بل احب إلى اللّه و رسوله من عامة الصوم و الصلاة فإذا اردت ان تصلح بين متباغضين لك ان تقول في مقام الاصلاح لكل منهما ان فلانا يحبك و لا يسبك و ان كنت تعلم انه يسبه و لا يحبه و هكذا لك ان تقول كلما يتوقف عليه تقاربهما أو له مدخلية في اصلاحهما. و الكذب في هذين الموردين مستحب بل ربما يكون واجبا و ينبغي ان يكون هذا هو المراد بقولهم: شرف الغاية يبرر الواسطة لا ما يتوسعون فيه من الموارد. من الوجه الأول و المكائد و الخدعة في الحرب (و الحرب خدعة) و من الثاني كذب الرجل لزوجته و ولده وعدا أو خبرا. و من الكذب المحرم تأبين الرجل بما ليس بأهل له أو مدح من لا يستحق المدح أو يستحق الذم. و كذا مدح الرجل باكثر مما يستحق