سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١ - كتاب الطهارة
" سؤال ٦" إذ شك ان هذا المائع عصير عنب أم غيره أو علم بأنه عصير عنب و شك انه غلى أم لا أو علم بغليانه و شك في انه ذهب ثلثاه فطهر أم لا فما الحكم.
" جواب" اما في الصورتين الاوليين فيبنى على الطهارة و أما في الثالثة فيبنى على النجاسة.
(السابع من أعيان النجاسات) الفقاع و هو شراب يتخذ من ماء الشعير غالبا و قد يتخذ من القمح و الزبيب و غيرهما و عبر عنه في الأخبار بأنه خمرة استصغرها الناس و انه خمر مجهول و ان فيه حد شارب الخمر و يظهر ان فيه مرتبة خفيفة من الاسكار لا توجب ظهور اختلال العقل و لكن ظاهر الاصحاب حيث جعلوه قسما مستقلا في مقابل الخمر عدم اعتبار الاسكار فيه و ان النجاسة و الحرمة تدور مدار الاسم اسكر أم لا و كيف كان فماء الشعير الذي يصنعه الأطباء ليس منه قطعا و كل ما شك فيه لا يجري حكمه عليه.
(الثامن و التاسع) الكلب و الخنزير البريان فانهما نجسان عينا بجميع ما اشتملا عليه حتى الشعر و الظفر من غير فرق بين كلب الصيد و غيره و الكبير و الصغير و المتولد منهما أو من أحدهما و حيوان آخر فحكمه يتبع اسمه اما البحريان فطاهران اتفقا و كذا سائر الوحوش كالثعلب و الارنب و الفارة و الوزغة و غيرها.
(العاشر) الكافر و المراد منه كل ما لا يظهر التدين بدين الإسلام و يقابله المسلم و هو من يظهر التدين بدين الإسلام و الالتزام به سواء كان معتقدا له واقعا أو شاكا أو جاحدا و لكن من لا يظهر شكه أو جحوده فهو مسلم تجري عليه جميع أحكام الإسلام و من يظهر الشك و الجحود فهو كافر و تجري عليه أحكام الكفر و ان كان معتقدا به في الواقع فالمدار في أحكام الإسلام و الكفر على الظواهر لا على السرائر هذا في الدنيا و اما الآخرة فالامر فيها بالعكس و الناس يحشرون على نياتهم و لا ينجو هناك من عذاب اللّه الا من أتى اللّه بقلب سليم و سريرة طاهرة و الحاصل كل من شهد الشهادتين و قال اني مسلم و ديني الإسلام فهو طاهر و تجري عليه جميع أحكام المسلمين من حرمة دمه و ماله و عرضه و لا يجوز البحث عن سريرته و عقديته و إنما سريرته و قلبه لله سبحانه و هو يعامله عليها يوم تبلى السرائر، و تزول السواتر.
" سؤال ١" هل الكافر بجميع أقسامه نجس أم يختص ذلك ببعض دون بعض.
" جواب" الحكم بالنجاسة عام لجميع الأقسام اصليا أو مرتدا فطريا أو مليا ذميا أو حربيا وثنيا أو كتابيا قاصرا أو مقصرا جاحدا أو شاكا و لكن مع التجاهر بالشك أو الجحود.
" سؤال ٢" هل كل من يشهد الشهادتين و يدعي انه مسلم محكوم بإسلامه و طهارته مهما كان و مهما اعتقد أو يخرج من ذلك بعض الفرق و الطوائف.
" جواب" نعم يخرج من ذلك من يشهد الشهادتين ثمّ يظهر للتدين بشيء ينافيها فان لازم الشهادتين بالوحدانية و نفي الشريك لله سبحانه أن يعتقد كونه منزها عن الجسمية و سائر الجهات الامكانية و ان لا يعتقد بوجود اله غيره تعالى فإذا اظهر الاعتقاد بان اللّه جل شأنه جسم أو ان احدا من البشر من الأئمة أو غيرهم هو اللّه الحلول أو الاتحاد أو العينية فقد ابطل الشهادة بالوحدانية و الربوبية حيث اظهر الاعتقاد بخلافها: و لازم الشهادة بان محمدا رسول اللّه (ص) أن يلتزم بصحة جميع ما جاء به من ربه فإذا أنكر شيئا مما جاء به النبي (ص) بالضرورة و اليقين فقد ابطل الشهادة بالرسالة حيث اظهر الاعتقاد بما ينافيها و ان من ضروريات دين الإسلام و ما جاء به الرسول من ربه وجوب موالاة أهل بيته و حبهم فمن